قلت: فمن سبق إلى موضع مباح من مسجد أو خان أو منزل مسافر فهو أحق به ويحرم / على غيره إقامته منه إلا إذا ألف المفتي مكانًا من المسجد يفتي فيه أو يقرأ فيه القرآن، أو يعلم شيئًا من العلوم الشرعية فهو أحق به، وإذا حضر لم يكن لأحد أن يقعد فيه.
وفي معناه من سبق إلى موضع من الشوارع، ومقاعد الأسواق المعاملة.
ومنها: أن يتناجى اثنان دون الثالث:
وذلك حرام، لقوله ﷺ: «إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون واحد».
وفي رواية «حتى يختلطوا بالناس من أجل أن ذلك يحزنه».
رواه مسلم.
فيحرم على الجماعة المناجاة دون واحد منهم، إلا أن يأذن، وكذلك يحرم عليهم أن يتحدثوا بلسان لا يفهمه ولا يعرفه مع قدرتهم على لسانه.
قال النووي: ومذهب ابن عمر ومالك وأصحابنا وجماهير العلماء: إنما النهي في السفر دون الحضر، لأن السفر مظنة الخوف.
ومنها: أن يقول الإنسان رأيت في النوم كذا، ولم يره:
وذلك حرام شديد التحريم، ويحتمل أن يكون كبيرة.
1 / 350
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات