لما في الصحيح / أنه أتى بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله ﷺ: «غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد».
قلت: وممن صرح بتحريمه الماوردي في الحاوي في باب الصلاة بالنجاسة قال إلا أن يكون في الجهاد.
وقال في آخر كتابه (الأحكام السلطانية) يمنع المحتسب الناس من خضاب الشيبة بالسواد إلا المجاهد، انتهى.
وقد ورد فيه وعيد شديد يقتضي أن يكون من الكبائر.
وهو ما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وصحح إسناده عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يكون قومٌ يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة».
وخرج الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ «نهى عن الخضاب بالسواد وقال: هو خضاب أهل النار».
وفي رواية لهما «الخضاب بالسواد خضاب الكافر».
1 / 348
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات