ومعناه: أن يؤخر ما استحق أداؤه مع تمكنه من الأداء.
قال النووي: قد اختلف أصحاب مالك وغيرهم في أن المماطل، هل يفسق وترد شهادته بمطلة مرة واحدة، أم لا ترد شهادته حتى يتكرر منه ويصير عادة ومقتضى مذهبنا اشتراط التكرار، انتهى.
ومقتضى هذا أن يكون كبيرة عند من فسقه بمطلة واحدة، والله أعلم.
ومنها: أن يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ:
وذلك حرام وقد عده الذهبي في الكبائر واستدل عليه بحديث عمرو بن شعيب هن أبيه / عن جده عن النبي ﷺ قال: «من منع فضل مائه أو فضل كلائه منعه الله فضله يوم القيامة».
رواه أحمد.
قلت: فإن صح هذا الحديث فينبغي أن يكون فعل ذلك مرة واحدة كبيرة، وإلا فبالإصرار تصير كبيرة، والله أعلم.
ورأيت في تفسير الإمام أبي بكر بن المنذر حدثنا الحسن حدثنا يحيي بن بساط حدثنا عمرو بن علي المقدمي حدثنا صالح بن حيان قال سمعت عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، ومنع فضل الماء بعد الري، ومنع طروق الفحل إلا بجعل».
رواه ابن أبي حاتم.
وقد نهى النبي ﷺ عن ذلك في الصحيحين.
1 / 346
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات