ﷺ: "ما من مصلٍ إلا وملك آخذ عن يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرج بها وإن لم يتمها ضرب بها وجهه".
وروى الطبراني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى الصلاة لوقتها، وأصبغ لها وضوءها، وأتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها، خرجت وهي بيضاء مسفرة، تقول: حفظ الله كما حفظتني، ومن صلاها لغيرها وقتها، ولم يسبغ لها وضوءها، ولم يتم لها خشوعها ولا ركوعها ولا سجودها خرجت وهي سوداء مظلمة تقول، ضيعك الله كما ضيعتني، حتى إذا كانت حيث شاء الله، لُفت كما يلف الثوب الخلق، ثم يضرب بها وجهه".
وروى الأصبهاني عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الرجل ليصلي ستين سنة، ولا تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع".
وروى أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه عن عمار بن ياسر – ﵁ – قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل لينصرف من صلاته، وما كتب له من صلاته إلا عشر صلاته تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها".
والأحاديث في هذا كثيرة جدًا.
واعلم أن من رأى مسيئًا في صلاته وسكت عنه فهو شريكه، وكذلك كل ما يقدح في صحة الصلاة من نجاسة على ثوب لا يراها، وانحراف عن القبلة ظلام أم عمى، فكل ذلك تجب الحسبة فيه.
1 / 321
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات