ومنها تفليج الأسنان بالمبرد ونحوه للتزين ويقال له الوشر:
وهو حرام.
قال النووي في الروضة: هو كالوصل بشعر طاهر، يعي أنه يجوز بإذن الزوج على الأصح.
قال القرطبي ﵀: في تفسير قوله تعالى:﴾ ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ﴿
بعد أن ذكر الوشم والوشر والتنمص.
قال وهذه الأمور كلها قد شهدت الأحاديث بلعن فاعلها وبأنها من الكبائر.
واختلف في المعنى الذي نهى من أجله:
فقيل إنه من باب للتدليس.
وقيل من باب تغيير خلق انه تعالى كما قال ابن مسعود وهذا أصح.
وقال أبو جعفر الطبري: في حديث ابن مسعود دليل: أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله تعالى عليه بزيادة أو نقص التماس الحسن لزوج أو غيره سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها من زائد فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها.
وكذلك لا يجوز لها حلق لحية أو شارب أو عنفقة إن نبتت لها، لأن ذلك كله تغيير لخلق الله تعالى.
قال القاضي عياض: ويأتي على ما ذكره أن من خلق بإصبع زائدة أو عضو زائد لا يجوز له قطعه ولا نزعه لأنه من تغيير خلق الله تعالى إلا أن تكون هذه الزوائد مؤلمة فلا بأس بنزعها عند أبي جعفر وغيره، انتهى ..
1 / 300
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات