ومعناه أنهم لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار، ومعنى قوله ولا شهداء: أي لا يكونون شهداء على الأمم بتبليغ رسلهم إليهم وهذا هو الأصح. وقيل لا يرزقوا الشهادة.
وروى الترمذي وحسنه عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يكون المؤمن لعانًا».
وخرج الطبراني بإسناد جيد عن سلمة بن الأكوع قال: كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابًا من الكبائر.
وروى [أبو داود] عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماءِ دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإن لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن فإن كان أهلًا لها، وإلا رجعت إلى قائلها».
ومنها التسبب في لعن الوالدين:
لقوله ﷺ: «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل يا رسول الله: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسبّ أبا الرجل فيسب أباه ويسبّ أمه فيسب أمه».
رواه البخاري وغيره من حديث عبد الله بن عمرو ﵁.
1 / 197
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات