وهو كما تقدم: ذكرك أخاك بما ليس فيه وربما يكون أشد من الغيبة، لأن بعض الناس قد لا يشق عليه ذكره بما فيه لوفور عقله ويشق عليه أن يفترى عليه الكذب. ففي الغيبة أذى بصدق، وفي البهت أذى بكذب.
وقد روى الطبراني بإسناد جيد عن جيد عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به، حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه».
وفي رواية: «أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء يشينه بها في الدنيا، فإن حقًا على الله تعالى أن يعذبه يوم القيامة حتى يأتي بنفاذ ما قاله».
وقد جاء في حديث مرفوع إلى النبي ﷺ «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال».
رواه أبو داود من حديث ابن عمر، والطبراني وزاد «وليس بخارج».
1 / 181
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات