وقال ﷺ: «من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار». انتهى.
قال النووي-﵀-في «الأذكار»: ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده، فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك المجلس.
/ فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح كان الاعتناء بما ذكرنا أكثر.
وروينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة».
قال الترمذي: حديث حسن، انتهى.
واعلم:
أنه كما يحرم عليك أن تحدث غيرك بمساوئ الإنسان كذلك يحرم عليك أن تحدث نفسك بذلك وتسيء الظن به ولا تضر الخواطر وحديث النفس بذلك وإنما المحرم عقد الظن، وعلامته أن يتغير القلب كما كان عليه، وينفر عنه نفورًا لم يعهده وتستثقله وتنفر عن مراعاته وتفقده وإكرامه والاهتمام بشأنه، فهذه كلها من علامات عقد الظن وتحقيقه وهو حرام.
قال تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢].
1 / 180
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات