ومنها: لو حلف: لا يشرب الماء، حنث بالبحر المالح، لدخوله في عمومه أو إطلاقه؛ ومن ثم جازت الطهارة به، نظرا إلى دخوله فيه؛ وهو يشكل على القاعدة من حيث العرف.
ومنها: لو حلف: ليخدمنه بالليل والنهار، لم يدخل في اليمين ما أخرجه العرف، من زمن الأكل والشرب ونحوهما، وزمان الاستراحة والنوم المألوف.
ولو حلف: ليضربنه الليل والنهار خرج ما ذكرناه، وكذلك الزمان الذي يكون ألم الضرب فيه باقيا، لأن العرف يقتضي تخلل فترات بين الأفعال.
وسيأتي لهذا المقام مزيد بحث (1).
ثم المخصص أقسام:
القسم الأول: الاستثناء
وهو الإخراج ب«إلا» التي ليست للصفة، أو بما كان نحو «إلا» في الإخراج. وضابط ما تكون للصفة: أن تكون تابعة لجمع منكور غير محصور، كقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (2) وقال جماعة: لا يشترط فيها ذلك (3). فعلى هذا إذا قلت: علي ألف إلا مائة- برفع المائة- كان إقرارا بالألف.
ونبه بقوله: ما كان نحو «إلا» على خلاف ما ذكره بعضهم في تعريفه، من أنه الإخراج ب«إلا» وأخواتها إلى آخره (4).
Страница 192
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية