553

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
تَعْمِيم حمله على الْمجَاز، وَقد أَوْمَأ إِلَى طرق من الْأَدِلَّة تنطوي عَلَيْهَا الطَّرِيقَة الَّتِي ذَكرنَاهَا.
[٧٦٦] شُبْهَة الْمُخَالفين: فَإِن قَالُوا: لَو كَانَ اللَّفْظ الْخَارِج مخرج الْجَواب عَن السُّؤَال الْخَاص عَاما فِي مَحل السُّؤَال وَغَيره لساغ تَخْصِيص مَحل السُّؤَال مِنْهُ كَمَا لَو كَانَ اللَّفْظ مُطلقًا فَلَمَّا أجمعنا على أَنه لَا يسوغ تَخْصِيص مَحل السُّؤَال دلّ أَن الْجَواب مُخْتَصّ بِهِ.
قُلْنَا: إِنَّمَا لم يسغْ إِخْرَاج مَحل السُّؤَال لكَون كَلَام الْمُجيب جَوَابا عَنهُ، وَهَذَا ثَابت اضطرارا، ويستحيل كَون الْكَلَام جَوَابا عَن كلا مُهِمّ مَعَ أَنه لَا يتَضَمَّن التَّعْلِيق بِهِ، وَاللَّفْظ الْمُطلق لَا تعلق لَهُ بِسَبَب، فَافْتَرقَا من هَذَا الْوَجْه، وَلزِمَ تَعْمِيم الْمُطلق الْمُجَرّد مَعَ تجوز تَخْصِيصه فِي الْآحَاد، وَيلْزم تَعْمِيم الْجَواب مَعَ نفي التَّخْصِيص فِي مَحل السُّؤَال، فافتراقهما من هَذَا الْوَجْه لَا يُوجب افتراقهما فِي الْعُمُوم وَالْخُصُوص.
وَالَّذِي يُوضح ذَلِك أَنه لَو صرح الْمُجيب بتعميم جَوَابه فِي غير المسؤول عَنهُ كَانَ عَاما وفَاقا، مَعَ أَنه يسوغ تَخْصِيص مَحل السُّؤَال، ويتبين ذَلِك بالمثال أَن السَّائِل لَو سَأَلَ عَن مَاء بِئْر بضَاعَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْمِيَاه كلهَا - مَا سَأَلت عَنهُ، وَمَا لم تسئل عَنهُ - طهُور ط [فَمحل] السُّؤَال لَا يتخصص مَعَ عُمُوم اللَّفْظ.

2 / 158