515

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
يجْتَمع فِيهَا والعموم غيرمقطوع بِهِ، وَلم تثبت دلَالَة عقلية بتسليط أحدهم على الاخر، فَإِن الْعقل يجوز كل وَاحِد مِنْهُمَا وَلَيْسَ فِي أَدِلَّة السّمع مَا يُوجب ذَلِك الْمَعْنى فَإِن الْأَدِلَّة القاطعة السمعية مضبوطة فَمِنْهَا النُّصُوص الثَّابِتَة قطعا، وَمِنْهَا الْإِجْمَاع، وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَة وَاحِد مِنْهُمَا.
ثمَّ أرْدف الدَّلِيل بِأَن قَالَ: أذكر شبه الْمُخْتَلِفين فِي الْبَاب وأتتبعها بِالنَّقْضِ حَتَّى إِذا انتقضت وتقابلت الْأَقْوَال فَلَا يبْقى إِلَّا مَا ارتضيت.
[٧٠٧] شبه السائرين إِلَى تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ.
فَإِن استدلوا بِأَن قَالُوا: الْقيَاس إِذا ثَبت فَلَا يَصح نَقله وَلَا التَّجَوُّز بِهِ وَلَا تَخْصِيصه، وَلَيْسَ كالعموم فَإِنَّهُ يقبل التَّخْصِيص والتجوز، وللتوسع مجَال فِي الْأَلْفَاظ الْعَرَبيَّة، فَمَا لَا يقبل ذَلِك أولى بالثبوت.
فَيُقَال لهَؤُلَاء: كل مَا قررتموه من الِاحْتِمَال فِي الْعُمُوم يَتَقَرَّر اضعافه فِي الْقيَاس، فَإنَّا نجوز أَن يكون الْقيَاس الَّذِي تمسك بِهِ الْمُخَصّص غير صَحِيح على الشَّرَائِط، وَرُبمَا لم يستكمل الْمُجْتَهد أَوْصَاف الِاجْتِهَاد، وَرُبمَا قصر فِي الِاجْتِهَاد، عَامِدًا اَوْ مخطئا، وَرُبمَا قصر فِي استنباط وَجه الشّبَه فَلم يلْحق الشَّيْء بمشابهه وَرُبمَا زل فِي الطّرق الَّتِي تثبت بهَا الْعِلَل، فَتبين بذلك تقَابل الجائزات فِي أصل الْقيَاس.

2 / 120