506

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
[٦٩٧] شُبْهَة الْقَائِلين بِأَن التَّمَسُّك بِالْعُمُومِ أولى إِذا ثَبت اصله مَقْطُوعًا بِهِ: فَإِن قَالُوا: أصل عُمُوم الْكتاب ثَبت قطعا، وَأما خبر الْوَاحِد فَلم يثبت قطعا والتمسك بِمَا ثَبت أَصله قطعا أولى.
فَالْجَوَاب على ذَلِك من أوجه: أَحدهَا: أَن نقُول: لَو كَانَ على مَا قلتموه لزمكم على منع التَّمَسُّك بِخَبَر الْوَاحِد لَو قدر مُجَردا عَن مُعَارضَة عُمُوم.
ثمَّ نقُول: لَو كُنَّا نتشبث بالْخبر إِلَى رفع أصل الْعُمُوم لَكَانَ مَا ذكرتموه يتَحَقَّق، وَنحن لَا نصير إِلَى ذَلِك اصلا، فَإِن القَوْل بِهِ ذهَاب إِلَى النّسخ، وَقد ثَبت أَن مَا ثَبت قطعا لَا ينْسَخ بِمَا لم يثبت قطعا فَإِنَّمَا يؤول الْكَلَام إِلَى اقْتِضَاء الشُّمُول، وَكَون اللَّفْظ مقتضيا للشمول لَيْسَ بثبات قطعان وَمَا هُوَ ثَابت قطعا، لَا يرفض بِخَبَر الْوَاحِد فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه، وَتبين أَن اقْتِضَاء اللَّفْظ للْعُمُوم مِمَّا لَا يقطع بِهِ وَلكنه يَقْتَضِي الْعَمَل، وَكَذَلِكَ خبر الْوَاحِد لَا يَقْتَضِي الْعلم وَيُوجب لعمل.
[٦٩٨] فَإِن قيل: فَنحْن نعلم أَن اللَّفْظ الْعَام يَقْتَضِي الْعَمَل بِالْعُمُومِ؟
قُلْنَا: وَكَذَلِكَ نعلم أَن خبر الْوَاحِد مَعَ كَونه مشكوكا فِي أَصله يَقْتَضِي

2 / 111