440

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
قَالَ القَاضِي ﵁ مَا نصرناه فِي المصنفات أَنه يصير مجَازًا مَعَ الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل فِي بَقِيَّة المسميات، كَمَا يصير كَذَلِك عِنْد ثُبُوت التَّخْصِيص بالدلالات الْمُنْفَصِلَة وَإِلَيْهِ صَار الجبائي وَابْنه وَالَّذِي اخْتَارَهُ فِي التَّقْرِيب أَنه لَا يصير مجَازًا، هَذَا هُوَ الصَّحِيح فَإِن اللفظتين إِذا كَانَت إِحْدَاهمَا اسْتثِْنَاء وَالْأُخْرَى مُسْتَثْنى مِنْهَا، فهما فِي لُغَة الْعَرَب موضوعتان حَقِيقَة للمفهوم مِنْهُمَا، لَا تجوز فيهمَا، فَإِذا قَالَ الْقَائِل: لفُلَان عَليّ عشرَة إِلَّا دِرْهَم، كَانَت اللفظتان حقيقتين فِي إِرَادَة التِّسْعَة فَكَذَلِك الصِّيغَة الْعَامَّة مَعَ الِاسْتِثْنَاء الْمُتَّصِل بهَا تنزل منزلَة اللَّفْظ المنبىء / عَن الْعدَد مَعَ الِاسْتِثْنَاء عَنهُ، واللفظة قد ترد [٧٢ / ب] فَتكون حَقِيقَة فِي معنى فيتصل بهَا غَيرهَا فيصيران حقيقتان فِي معنى غير الْمَعْنى الأول وَمِثَال ذَلِك أَنَّك إِذا قلت: زيد، أنبأ ذَلِك عَن شخص مُتحد، فَإِذا وصلت ذَلِك واوا ونونا فَقلت: زيدون، أنبأ ذَلِك بمجموعة عَن جمع حَقِيقَة، وَإِذا قلت: رجل، أنبأ ذَلِك عَن تنكيره، فَإِذا أدخلت الْألف وَاللَّام أنبأ عَن عهد، إِلَى غير ذَلِك من ضروب الصلات فِي مجاري اللُّغَات، وَلَيْسَ من هَذَا الْقَبِيل الدلالات الْمُنْفَصِلَة عَن الْخطاب، فَإِنَّهَا لَا تعد فِي اللُّغَة قرينَة فِي الْكَلَام.
[٦١٨] فَإِن قَالَ قَائِل: أَفَرَأَيْتُم لَو اتَّصل بِنَا من الرب تَعَالَى كَلَام ثمَّ اسْتثْنى مِنْهُ الرَّسُول على عقيب الِاتِّصَال فَمَا قَوْلكُم فِي هَذَا الضَّرْب؟ قُلْنَا: من الْأُصُولِيِّينَ السالكين لما سلكناه من الطَّرِيق من صَار إِلَى أَن اسْتثِْنَاء الرَّسُول

2 / 45