267

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
الْخلال الثَّلَاث لَا يجب عَلَيْهِ جَمِيعهَا، وَإِنَّمَا يجب وَاحِدَة مِنْهَا لَا بِعَينهَا، فَذَلِك الَّذِي سيقع مِنْهُ مَعْلُوم لله فَهَلا قُلْتُمْ: إِن الْوَاجِب على الحانث مَا علم الله وُقُوعه مِنْهُ، فَإِن مَا علم وُقُوعه يَقع لَا محَالة، قَالُوا: فَإِذا ثَبت ذَلِك يلْزم مِنْهُ أَن يكون الْوَاجِب مُتَعَيّنا فِي علم الله ملتبسا على الْمُكَلف، وَهَذَا إفصاح مِنْك بتكليف مَا لَا يُطَاق.
قيل لَهُم: هَذَا تلبيس مِنْكُم، وَأول مَا يلزمكم عَلَيْهِ إِعْتَاق الرَّقَبَة مَعَ التَّخْيِير فِي كل الرّقاب وَالْعلم بِأَن الله تَعَالَى عين الرَّقَبَة الَّتِي سيعتقها فيلزمكم من ذَلِك مَا ألزمتموه، ثمَّ نقُول تعلق علم الله ﷾ بخلة من الْخلال لَا يُوجب تعينه فِي حكم التَّكْلِيف، فَإِن الْعلم يتَعَلَّق بالمعلوم على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا يَقْتَضِي للمعلوم وَصفا وَلَو كَانَ تعلق الْعلم بالمعلوم يَقْتَضِي مُنَافَاة التَّخْيِير وَجب أَن يتَضَمَّن إِخْرَاج مَا عدا الْمَعْلُوم عَن قبيل المقدورات من حَيْثُ إِن الْمَعْلُوم يَقع كَمَا قلتموه فلئن لم يلْزم ذَلِك فِي حكم [الْقُدْرَة] لم يلْزم فِيمَا رمتموه. وَهَذِه المسئلة وَهِي خلاف الْمَعْلُوم مِمَّا يعظم خطرها فِي الديانَات. وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ غَنِي، ثمَّ نقُول لَو طلب من العَبْد فعل لَا بِعَيْنِه وَهُوَ مُتَعَيّن وَلَا يتَمَكَّن العَبْد من العثور على الْعلم بِهِ فَذَلِك من الْمحَال الَّذِي لَا يرد التَّكْلِيف بِهِ، فَأَما إِذا كَانَ الْوَاقِع هُوَ / الْمَعْلُوم وَهُوَ يَقع لَا محَالة فَأنى يلْتَحق ذَلِك [٤٤ / ب] بِمَا لَا يدْخل فِي طوقه وَكَانَ تعلق الْعلم تَابع لفعله الَّذِي يختاره وَفعله لَا يتبع تعلق الْعلم.

1 / 371