213

Талхис Фи Усул Фикх

التلخيص في أصول الفقه

Редактор

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Издатель

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Издание

الأولى

Год публикации

1317 AH

Место издания

بيروت ومكة المكرمة

Регионы
Иран
•
Империя и Эрас
Аббасиды
تحديدا فَإِن الأول استغرق جملَة مَا قدر فِي الْجِنْس الْمُسَمّى، وَالرَّابِع: قرينَة حَال تقترن بِتَكَرُّر الْأَوَامِر تنبئ عَن التَّأْكِيد، وَذَلِكَ نَحْو قَول السَّيِّد لعَبْدِهِ وَقد أجهده الْعَطش: / «اسْقِنِي»، فَلَيْسَ يقْصد بذلك إِلَّا تحريضه على الابتدار إِلَى السَّقْي. وَيلْحق بِهَذَا الْقَبِيل عهد سبق بَين الْآمِر والمأمور وَذَلِكَ بِأَن يَقُول: «إِذا كررت عَلَيْك الْأَمر فِي الْفِعْل فَاعْلَم أَنِّي أُرِيد بتكرار الْأَمر الِامْتِثَال مرّة وَاحِدَة» . فَهَذِهِ قَرَائِن التَّأْكِيد وَمَا يذكر من الْفُنُون المتنوعة يداني مَا قدمْنَاهُ، وَلَا يخرج مِنْهُ.
[٢٩٤] وَقَالَ القَاضِي فِي أحد جوابيه: إِن اقترنت الْأَوَامِر المتكررة بِقَرِينَة من الْقَرَائِن الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي اقْتِضَاء التَّأْكِيد فَهِيَ مَحْمُولَة عَلَيْهِ، وَإِن تعرت عَنْهَا حمل كل أَمر على اقْتِضَاء امْتِثَال مُجَرّد فيتعدد الِامْتِثَال بِتَعَدُّد الْأَوَامِر الْمُطلقَة، وَأَوْمَأَ فِي تضاعيف كَلَامه إِلَى مَا هُوَ الْأَصَح عندنَا على الأَصْل الَّذِي مهدناه فِي الْوَقْف، وَذَلِكَ أَن لَا تحمل الْأَوَامِر المتكررة على اقْتِضَاء مُجَرّد الِامْتِثَال بل يتَوَقَّف فِيهَا وَيثبت الِامْتِثَال مرّة وَاحِدَة / ويتوقف [٣٤ / ب] فِيمَا عَداهَا، فَيجوز التّكْرَار فِي الِامْتِثَال وَيجوز قصد التَّأْكِيد.
[٢٩٥] فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَلا فرقتم بَين أَن تتصل الْأَوَامِر وتتعاقب من غير تخَلّل زمن ممتد بَين كل أَمريْن وَبَين أَن يَتَخَلَّل بَينهمَا أزمان ممتدة؟ .

1 / 317