أخبرني عبيد المكتب، عن إبراهيم قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله ﵁ يريدون الحج، حتى إذا كانوا في بعض الطريق، إذا هم بحَيَّةٍ تَتَثَنَّى على الطريق أبيض، ينفح منه ريح المسك، فقلت لأصحابي: امضوا، فلست ببارح حتى أنظر إلى ما يصير أمرُ هذه الحية. قال: فما لبثت أن ماتت، فعمدتُ إلى خرقةٍ بيضاء، فلففتها فيها، ثم نحيتها عن الطريق، فدفنتها، وأدركتُ أصحابي في المتعشى. قال: فوالله إنا لقعود، إذْ أقبل أربع نسوة من قِبَل المغرب، فقالت واحدة منهن: أيكم دفن عمرًا؟ قلنا: ومن عمرو؟ قالت: أيكم دفن الحية؟ قال: قلت: أنا: قالت: أما - والله - لقد دفنته صوامًا قوامًا، يأمر بما أنزل الله ﷿، ولقد آمن بنبيكم ﷺ، وسمع صفته في السماء قبل أن يُبعث بأربعمئة سنة. قال الرجل: فحمدنا الله ... - تعالى - ثم قضينا حجنا، ثم مررتُ بعمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة، فأنبأتُه بأمر الحية، فقال: صدقَتْ، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لقد آمن بي قبل أن أُبعث بأربعمئة سنة».
[«العظمة» لأبي الشيخ الأصبهاني (٥/ ١٦٥٦) (١٠٩٩)]
دراسة الإسناد:
- أحمد بن روح بن زياد بن أيوب، أبو الطيب الشَّعراني البغدادي.
صَدُوقٌ.
روى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكي، والربيع بن سليمان، وابن ماجه، والحسن بن عرفة، ويعقوب الدورقي، وغيرهم.
وروى عنه: أبو الشيخ الأصبهاني، والطبراني، والقاضي محمد بن أحمد أبو أحمد العسال،
وأحمد بن بندار الشعار، وغيرهم.
قال أبو الشيخ الأصبهاني، وتلميذه أبو نعيم: (قدم أصبهان قبل سنة تسعين ومئتين، وحدث عن عبد الله بن خبيق والناسِ، له مصنفاتٌ في الزهد والأخبار).