قال البيهقي في «الخلافيات» (١/ ١٧٩) و«دلائل النبوة» (٢/ ٢٣٠): فمن قال: إنه صَحِبَهُ فيها؛ فإنه يريد حين ذهب رسول الله ﷺ ليريهم آثارهم.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (٧/ ١٧٣): (وقول ابن مسعود في هذا الحديث إنه لم يكن مع النبي ﷺ أصحُّ مما رواه الزهري، أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي أنه سمع ابن مسعود ...) ثم ذكر الحديث وكلام البيهقي.
وبعضهم جمع بين النفي والإثبات في حضور ابن مسعود. فقال: بأنه لم يكن مع النبي ﷺ حين المخاطبة، وإنما كان بعيدًا عنه.
وقيل: بتعدد القصة، بأن ليلة الجن كانت مرتين، ففي أول مرةٍ خرجَ إليهم النبيُّ ﷺ لم يكن معه أحدٌ، لا ابن مسعود ولا غيره، كما هو ظاهر حديث مسلم، ثم خرج ليلةً أخرى ومعه ابن مسعود.
يُنظر: «نصب الراية» (٢/ ١٤٣ - ١٤٤).
وأشار إلى احتمال تعدد الواقعة ابن حجر في «الفتح» (٧/ ١٧١ - ١٧٢)، وجزم
بالتعدد في (٨/ ٦٧٤).
قال البيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٢٣٠): (يحتمل قوله في الحديث الصحيح: «ما صحبه منا أحد». أراد به في حال ذهابه لقراءة القرآن عليهم، إلا أن ما روي في هذا الحديث من إعلامه أصحابه بخروجه إليهم يخالف ما روي في الحديث الصحيح من فقدانهم إياه، حتى قيل: اغتيل، استطير، إلا أن يكون المراد بمن فقده غير الذي علم بخروجه، والله أعلم).
وقد أطال ابن كثير في «تفسيره» [(١٣/ ٢٩) - سورة الأحقاف -] في عرض الأحاديث الواردة في الباب.
وقال في (١٣/ ٤٢): (وأما ابن مسعود فإنه لم يكن مع رسول الله ﷺ حال مخاطبته للجن