السُّنَّةَ) (١)، قُلْتُ: ويُؤَكِّدُ هذا التَّفْسِيرَ أنَّ للشَّافِعِيِّ قَوْلٌ يُوضِّحُ قَوْلَهُ الأوَّلِ فقالَ: (المُحْدَثَاتِ ضَرْبانِ، مَا أُحْدِثَ يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّة أو أثرًا أو إجْمَاعًا فَهَذِه بِدْعَةُ الضَّلاَلِ، وما أُحْدِثَ مِنَ الخَيْرِ لاَ يُخَالِفُ شَيْئا مِنْ ذَلِكَ فَهَذِه مُحْدَثةٌ غيرُ مَذْمُومةٍ) (٢).
٨ - حكم بقتل كل من سبّ رسول الله ﷺ -أو ازدراه، وحكم أيضًا بقطع نصيب من سبّ أحدًا من الصحابة، فقال وهو يتحدَّث عن سبب أمر النبي ﷺ بقتل ابن خَطَل عند فتح مكّة: (وهَذا حُكْمُ كُلِّ مَنْ سَبَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَو قَالَ: إنَّ ثَوْبَهُ أو إزَارَهُ وَسِخٌ أَنْ يُقْتَلَ، وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ كُلِّه الإزْرَاءَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَحُكْمُهُ القَتلُ. وكَذَلِكَ لاَ حَظَّ فِي شَيءٍ مِنَ الفَيءِ، ولَا سَهْمَ لِمَنْ دسَبَّ وَاحِدًَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْ جَمِيعِ أَصْحَابهِ) (٣).