367Тафсир аль-Муваттаتفسير الموطأ للقنازعيАбу аль-Мутарриф аль-Каназъи - 413 AHأبو المطرف القنازعي - 413 AHРедакторالأستاذ الدكتور عامر حسن صبريИздательدار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةИзданиеالأولىГод публикации١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ مМесто изданияقطرЖанрыCommentaries on Hadiths•РегионыИспания•Империя и ЭрасОмейяды Запада (Иберийский полуостров, кроме севера), 138-422 / 756-1031أَنْ يُعَرِّفَهُ عَدَدَ الطَّلَاقِ، إذ كَانَ ابنُ عُمَرَ قَدْ أَصَابَ فِيهِ، ولَا أَحْسَبُ الشَّافِعيَّ يَكُونُ أَعْلَمُ بِهَذا مِنْ عُمَرَ ومِنِ ابنِ عُمَرَ، وقَدْ قَالاَ جَمِيعًا: (مَنْ طَلَّقَ ثَلاَثًا فَقَدْ عَصَى الله) (١)، ولَوْ كَانَ مِنَ السُّنَّةِ إبَاحَةُ طَلاَقِ الثَّلاَثِ في كَلِمَةٍ كَمَا قَالَ الشَّافِعيُّ لَبَطُلَتِ الفَائِدَةُ في قَوْلهِ ﵎: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ [الطلاق: ١]، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: يَعْنِي بهِ الرَّجْعَةَ في العِدَّةِ، وأَيُّ رَجْعَةٍ تَكُونُ بَعْدَ الثَّلاَثِ؟، إلَّا أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ (٢).وقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَى قَوْلِ النبيِّ ﵇ لِعُمَرَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا" أَنَّ المُرَاجَعَةَ تَكُونُ بَعْدَ طَلاَقٍ يُعَدُّ على الزَّوَجِ، وإنْ كَانَ قَدْ أَوْقَعَ طَلاَقَهُ في غَيْرِ مَوْضِعِه، فَدَلَّ هَذا على أَنَّ الطَّلاَقَ يَقَعُ بِسُنَّتِهِ وبِغَيْرِ سُنَّتِهِ، وأَنَّ المُرَاجَعَةَ إنَّما هِي للوَطْءِ، وقَدْ نُهِيَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ في طُهْرٍ قَدْ وَطِءِ فِيهِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ المُطَلَّقَةَ حِينَئِذٍ لا تَدْرِي بِمَا تَبْتَدِئُ بهِ عِدَّتَها، إنْ كَانَ بالأقْرَاءِ، أو بِوضَعِ حَمْلٍ، ثُمَّ قَالَ أيضًا: (ثُمَّ تَحِيضُ)، فَلَمْ يُبِحْ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ في الحَيْضِ الذي وَقَعَ بَعْدَ الطُهْرِ الذي رَاجَعَهَا فِيهِ ووَقَع فِيهِ الوَطْءَ، حتَّى تَطْهُرَ مِنْ ذَلِكَ الحَيِضِ، ثُم إنْ شَاءَ بَعْدُ أَمْسَكَ، وإنْ شاءَ طَلَّقَ، فَيَقَعُ طَلاَقُهُ الآنَ في طُهْرٍ لَمْ يَمَسّهَا فِيهِ.قالَ عِيسَى: ولَو أَنَّهُ حِينَ ارْتَجَعَهَا وَهِيَ حَائِضٌ أَمْسَكَهَا حتَّى تَطْهُرَ مِن تِلْكَ الحَيْضَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا ولَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، فَقَدْ أَخْطَأَ السُّنَةَ، ويَمْضِي عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، ولَا يُؤْمَرُ بالإرْتِجَاعِ.قالَ: ومَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ البَتَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ لم يُؤْمَرْ بِرَجْعَتِهَا، وقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ، إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وقَدْ أَثِمَ إذا أَبَتَّهَا في الحَيْضِ، ولَمْ تَعْتَدَّ بِتِلْكَ الحَيْضَةِ في عِدَّتِها، وإنَّمَا تَسْتَقْبِلُ العِدَّةَ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ تِلْكَ الحَيْضَةِ التِّي وَقَعَ فِيهَا الطَّلَاقُ.* وقالتْ عَائِشَةُ -رَحِمَها اللهُ-: (الأقْرَاءُ هِيَ الأَطْهَارُ) [٢١٤٠]، قالَ أَبو المُطَرِّفِ: لَمَّا كَانَتِ المَرْأَةُ مُؤْتَمَنَةً على الحَيْضِ والحَمْلِ لِقَوْلِ اللهِ ﵎:(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٥/ ١١.(٢) ذكره إسماعيل القاضي في أحكام القرآن ص ٢٤٣ - ٢٤٤.1 / 380КопироватьПоделитьсяСпросить AI