359Тафсир аль-Муваттаتفسير الموطأ للقنازعيАбу аль-Мутарриф аль-Каназъи - 413 AHأبو المطرف القنازعي - 413 AHРедакторالأستاذ الدكتور عامر حسن صبريИздательدار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةИзданиеالأولىГод публикации١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ مМесто изданияقطرЖанрыCommentaries on Hadiths•РегионыИспания•Империя и ЭрасОмейяды Запада (Иберийский полуостров, кроме севера), 138-422 / 756-1031قالَ أَبو مُحَمَّدِ: لَم يَكُنْ للزَّوْجِ أَنْ يُنَاكِرَ (١) زَوْجَتَهُ في التَّخْيِيرِ، كَمَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ في التَّمْلِيكِ، لأَنَّ مَعْنَى التَّخْييرِ التَّسْرِيحَ، قالَ اللهُ ﵎ في آيةِ التَّخْيِيرِ: ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]، فَمَعْنَى التَّسْرِيحِ البِتَاتُ، لأَنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فالتَّسْرِيحُ بإحْسَانٍ هِيَ الطَّلْقَةُ الثَّالِثَةُ.وخَالَفَ التَّخْيِيرُ التَّمْلِيكَ، لأَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الرَّجُلِ لامْرَأتِهِ: قَدْ مَلَّكْتُكِ، أَيْ قَدْ مَلَّكْتُكِ فِيمَا قدْ جَعَلَ اللهُ ﷿ إلى مِنْ أَنْ أُطَلِّقَكِ وَاحِدَةً أو اثْنِتَيْنِ أَو ثَلاَثَ، فَلَمَّا جَازَ أَنْ يُمَلِّكَهَا في بَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضٍ وادَّعَى الزَّوْجُ ذَلِكَ كَانَ القَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِه، ويَحْلِفُ أَنَّهُ مَا مَلَكَّهَا إلَّا وَاحِدَةً أو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلاَثَ، ولَمَّا جَازَ أَنْ يَمْلِكَها في بَعْضِ ذَلِكَ دُونَ بَعْضِ وادَّعَى الزَّوْجُ ذَلِكَ كَانَ القَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِه، ويَحْلِفُ أَنَّهُ مَا مَلَّكهَا إلَّا وَاحِدَةً أو اثنتينِ إن ادَّعَاهُمَا، ويُشْهِدُ على رَجْعَتِهِ إيَّاها، وتَبْقَى عِنْدَهُ على بَاقِي الطَّلاَقِ، فَلِهَذا خَالَفَ التَّخْيِيرُ التَّمْلِيكَ.[أبو المُطَرِّفِ]: قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فَمَنَعَ اللهُ ﷿ الأَزْوَاجَ مِنْ أَخْذِ أَمْوَالِ الزَّوْجَاتِ، إلَّا إذا نَشَزَتِ المَرْأةُ على زَوْجِهَا فَكَرِهَتْهُ، وخِيفَ عَلَيْهَا ألَّا تُقِيمَ حُدُودَ اللهِ فِيمَا يَلْزَمُهَا مِنَ القِيَامِ بِحَقِّه، فإذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ أَبَاحَ اللهُ ﵎ للزَّوْجِ أَخْذَ مَالِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا.وقالَ بَعْضُ أَهْلِ الأَمْصَارِ: لَا يَحِلُّ للزَّوْجِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ زَوْجَتِهِ عِنْدَ مُخَالَعَتِهِ إيَّاهَا إلَّا مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا أَو دُونَ.فقالَ مَالِكٌ: مُبَاحٌ للزَّوْجِ أَنْ يُخَالِعَهَا بِمِثْلِ مَا أَعْطَاهَا وأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وبِجَمِيعِ مَالِهَا، لأن اللهَ ﷿ قالَ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾.(١) معنى يناكر: أي يعادي ويخالف، ينظر المعجم الوسيط ٢/ ٩٥٢.1 / 372КопироватьПоделитьсяСпросить AI