293Тафсир аль-Муваттаتفسير الموطأ للقنازعيАбу аль-Мутарриф аль-Каназъи - 413 AHأبو المطرف القنازعي - 413 AHРедакторالأستاذ الدكتور عامر حسن صبريИздательدار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميةИзданиеالأولىГод публикации١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ مМесто изданияقطرЖанрыCommentaries on Hadiths•РегионыИспания•Империя и ЭрасОмейяды Запада (Иберийский полуостров, кроме севера), 138-422 / 756-1031زَيْدٍ، وقالَ فِيهِ: (لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةً قَطُّ إلَّا التَّوْحِيدَ) (١)، ولَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ في حَدِيثهِ التَّوْحِيدَ.* وقَوْلُهُ: "لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيَّ لَيُعَذِبنِّي) [٨٢٢]، يُرْوَى هذا الحَرْفُ بالتَخْفِيفِ، و(قَدَّرَ) بالتَّشْدِيدِ، فَمَنْ رَوَاهُ بالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ: أَنَّ هذَا الرَّجُلَ جَهِلَ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللهِ، وَهِيَ إحْيَاءُ المَوْتَى، وَهِيَ بِدْعَةٌ عَظِيمَةٍ، ومَنْ رَوَاهُ (قَدَّرَ) بالتَشْدِيدِ فَمَعْنَاهُ: لَئِنْ ضَيَّقَ اللهُ عليَّ ونَاقَشَنِي الحِسَابَ لَيُعَذِبَّنِي عَذَابًا شَدِيدًا، وهذِه الرِّوَايةُ تَدُلُّ على أَنَّهُ لم يَجْهَلْ إحْيَاءَ اللهِ المَوْتَى، ولكِنَّهُ ابْتَدَع بِدْعَةً عَظِيمَةً، وِهِي إحْرَاقُهُ نَفْسُهُ، ثُمَّ إنَّ اللهَ ﷿ تَفَضَّلَ عَلَيْهِ وغَفَرَ لَهُ بِخَشْيَتِه للهِ، وهذَا يَدُلُّ على أَنَّهُ كَانَ مُوحِّدًا مُقِرَّا باللهِ.وقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الأَهْوَاءِ: إنَّما غَفَرَ اللهُ لِهَذا الرَّجُلِ مِنْ أَجْلِ تَوْبَتِه التِّي تَابَهَا.وقَالَتْ فِرْقَةٌ آخَرَوُنَ مِنْهُم: إنَّما غَفَرَ اللهُ لَهُ بأَصْلِ تَوْحِيدِه الذي لا يَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ.وقَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ: إنَّ اللهَ ﵎ تَفَضَّلَ على هذَا الرَّجُلِ فَغَفَر لَهُ، كمَا قالَ ﵎: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨ - ١١٦]، فَهَذِه الآيةُ تَأوِيلُ مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ السُّنَّةِ في هذَا الحَدِيثِ.* قَوْلُ النبيِّ ﷺ: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرَةِ" إلى آخِرِ الحَدِيثِ [٨٢٣]، قالَ عِيسَى بنُ دِينَارٍ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُوَلَدُ على فِطْرَةِ الإسْلَامِ، وَهِي المَعْرِفَةُ باللهِ ﵎، قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ [الأعراف: ١٧٢]، فَأَقَرُّوا للهِ ﷿ بالرُّبُوبِيَّةِ، ثُمَّ(١) لم أقف عليه من حديث حماد بن زيد، وإنما رواه أحمد ١/ ٣٩٨، بإسناده إلى أبي رافع عن أبي هريرة به. وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٤٠: هذه اللفظة لم تصح من جهة النقل، لكنها صحيحة من جهة المعنى، والأصول كلها تعضدها، والنظر يوجهها ... إلخ.1 / 306КопироватьПоделитьсяСпросить AI