229

Тафсир аль-Муватта

تفسير الموطأ للقنازعي

Редактор

الأستاذ الدكتور عامر حسن صبري

Издатель

دار النوادر - بتمويل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

قطر

حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ" [٦٤٤]، ومَنْ قَالَ بِقَوْلِ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعٍ لَمْ تَفْسُدْ بِذَلِكَ صَلاَتُهُ.
* قَوْلُ النبيِّ ﷺ في دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنِ، وأَغنِنِي مِنَ الفَقْرِ، وأَمْتِعْنِي بِسَمْعِي، وبَصَرِي، وقُؤَّبي في سبِيِلكَ" [٧٢١] فيهِ مِنَ الفِقْهِ: الحَضُّ علَى قَضَاءِ الدِّيُونِ، ورَدُّ الحُقُوقِ إلى أَرْبَابِهَا، والرَّغْبَةُ إلى اللهِ ﷿ في المُعَافَاةِ مِنَ الفَقْرِ الذي يُوجِبُ الدَّيْنَ، ومَسْأَلة النَّاسِ، ومَنْ مَتَّعَهُ اللهُ ﵎ بِسَمْعِه، وبَصَرِه، وقُوتهِ ارْتَفَعَتْ عنهُ [مَئِنَّةُ] (١) مَنْ يُعَالِجُهُ، ومَنْ عُوفيَ فَشَكَر [كَانَ] (٢) أَقْرَبَ إلى السلاَمَةِ مِمَّن ابْتُلِيَ فَصَبَرَ.
* قَوْلُهُ - عليهِ السَّلاَمُ -: "لِيَعْزِمْ أَحَدُكُمْ على المَسْأَلَةِ فإنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ" [٧٢٢] يعنِي: لِيَعْزِمُ الدَّاعِي على مَسْأَلةِ الرَّبِّ، فإنَّ اللهَ لا يُكْرِهُهُ أَحَدٌ على العَطِيّهَ، إنْ شَاءَ أَعْطَى، وإنْ شَاءَ مَنَعَ، والدُّعَاءُ منهُ مَا يُعَجَّلُ إجَابهُ، ومِنْهُ مَا يُدَّخَرُ لِصَاحِبهِ، ومِنْهُ لِيُكَفَّرُ عنهُ بهِ.
* قَوْلُهُ ﷺ في دُعَائِهِ: "لَا أُحْصِي ثنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ على نَفْسِكَ" [٧٢٥] يَقُولُ: أَنا وإنْ أَجْهَدْتُ نَفْسِي في الثّناءِ عَلَيْكَ، والشُّكْرُ لَكَ على نِعَمِكَ، فلَا أُحْصِي نِعَمَكَ، ولا أُحِيطُ بِذَلِكَ، فأَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ على نَفْسِكَ.
حَدِيثُ التَّنَزُّلِ ثَابِتٌ صَحِيحٌ، نَقَلَهُ الأئِمَّةُ الثِّقَاتِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وسَلَّمُوهُ، ولَمْ يَطْعَنُوا فيهِ [٧٢٤].
وقَدْ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلهِ ﷿: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ اسْتَوى، فأعْظَمَ المَسْأَلةَ في ذَلِكَ؟ وقَالَ: الإسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، والكَيْفُ مَجْهُولٌ، فَكَذَلِكَ نَقُولُ نَحْنُ: التَّنَزُّلُ مَعْلُومٌ والكَيْفُ مَجْهُولٌ.
وقدْ سُئِلَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ هذَا الحَدِيثِ، فَقَالَ: يَفْعَلُ اللهُ [مَا يَشَاءُ] وأَمِرُّوْهَا

(١) ما بين المعقوفتين ليس واضحا في الأصل، واستدركته بما يظهر من السياق.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

1 / 242