قالَ مَالِكٌ: لا بَأْسَ أَنْ يُؤَخِّرَ المُسَافِرُ إذا جَدَّ بهِ السِّيرُ المَغْرِبَ إلى قُرْبِ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، فَيَجْمَعُ حِينَئِذٍ بينَ الصَّلَاتَيْنِ، ولا يُقَدِّمُ صَلاَةَ العِشَاءِ إلى المَغْرِبِ، ولا بَأسَ أنْ يُقَدِّمِ العَصْرِ إلى الظُّهْرِ فَيَجْمَعُهُمَا، ولا بَأْسَ أنْ يُؤخِّرَ الظُّهْرَ إلى أوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ.
وقالَ غَيْرُه: لا بَأْسَ أنْ يَجْمَعَ المُسَافِرَ بينَ الصَّلَواتِ وإنْ لم يَجِدَّ بهِ السَّفَرُ.
(١) أي قبل مغيب الشفق، والشفق الأسفار البياض الباقي من النهار.
(٢) رسالة الليث إلى الإِمام مالك رواها بطولها يحيى بن معين، كما في تاريخ الدوري (٥٤١١)، ونقلها ابن القيم الجوزية في إعلام الموقعين ٣/ ٨٣ نقلا عن يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ، ثم قال: وهو كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد.