Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ و } من تلك الغلبة يقع طى الارض والسير على الماء والهواء من غير غرق وسقوط { أرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين } لانهم فعلوا ما يطفؤن به نور الله فى الارض فجعلنا غاية جهدهم حجة صدق ابراهيم ودليل خسرانهم، ولما رأوا انه لم يحرقه النار امر نمرود ان ينفوه من بلادهم وان يمنعوه من الخروج بماشيته وماله فحاجهم ابراهيم عند ذلك فقال: ان اخذتم بماشيتى ومالى فان حقى عليكم ان تردوا على ما ذهب من عمرى فى بلادكم واختصموا الى قاضى نمرود فقضى على ابراهيم (ع) ان يسلم اليهم جميع ما اصاب فى بلادهم وقضى على اصحاب نمرود ان يردوا على ابراهيم (ع) ما ذهب من عمره فى بلادهم فأخبر بذلك نمرود فأمرهم ان يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وان يخرجوه، وقال: انه ان بقى فى بلادكم افسد دينكم واضر بآلهتكم.
[21.71]
يعنى نجيناهما الى الشام، قيل: بركته العامة ان اكثر الانبياء بعثوا منه فانتشرت بركاتهم الدنيوية والاخروية فى العالم وانه اشرف بقاع الارض من حيث النعم الصورية.
[21.72-73]
{ ووهبنا له إسحاق } بعد خروجه الى الشام وبقائه فيها مدة مديدة { ويعقوب نافلة } عطية فان النافلة العطية والغنيمة والنفل النفع { وكلا } اى كل الاربعة او الثلاثة او الاثنين { جعلنا صالحين وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا } لا بأمر الشيطان ولا بأمر انفسهم ولا بشراكة شيء منهما { وأوحينآ إليهم } مثل الوحى الى رسلنا فانهم كانوا رسلا { فعل الخيرات } مطلقة { وإقام الصلاة } مخصوصة اسقط التاء عن المصدر لقيام المضاف اليه مقامه { وإيتآء الزكاة } مخصوصة لكون الصلوة والزكوة اهم الخيرات بل لان ليس الخيرات الا الصلوة والزكوة ولذلك صرح بهما بعد ذكرهما عموما { وكانوا لنا عابدين } لا لغيرنا من الشيطان والنفس والهوى، اشارة الى مقام الاخلاص الذى هو قرة عين السالكين.
[21.74-75]
{ ولوطا } عطف على كلا او على مفعول جعلناهم عطف المفرد، او منصوب من باب الاشتغال، والجملة معطوفة على جملة كلا جعلنا صالحين { آتيناه حكما } حكمة عملية { وعلما } تنكير الحكم والعلم للاشارة الى ان ما اتاه كان يسيرا من كثير { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث } فى اسناد عمل الخبائث الى القرية مجاز عقلى او فى اطلاق القرية على اهلها مجاز لغوى، او هو مجاز فى الحذف { إنهم كانوا قوم سوء } بفتح السين اسم من المساءة، واضافة القوم اليه للاشعار بالمبالغة فى مساءتهم كأنهم صاروا قوما له ومنتسبين اليه { فاسقين وأدخلناه في رحمتنآ } فى دار رحمتنا او فى رحمتنا التى هى الولاية بان حققناه بها { إنه من الصالحين } المستعدين لذلك فلم يكن فعلنا جزافا من غير سبب.
[21.76]
{ ونوحا } عطف على لوطا، او على مفعول نجينا، او بتقدير سمعنا او شرفنا او اذكر او ذكر { إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله } تكرار نجينا للتأكيد ولعطف اهله على المفعول، ولتعيين ما نجى منه فانه نجى { من الكرب العظيم } الذى لم يبتل احد من الانبياء به وهو غرق تمام الدنيا واهلها او شدة اذى قومه.
[21.77-78]
Неизвестная страница