606

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ فتولى فرعون } عن موسى (ع) او الى جمع السحرة واسباب السحر { فجمع كيده } ما يكاد به من السحرة واسباب سحرهم { ثم أتى } الى الموعد.

[20.61]

{ قال لهم } اى لفرعون وقومه او قال للسحرة { موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا } مفعول به بناء على تجريد الافتراء عن الكذب او مفعول مطلق من غير لفظ الفعل وكأنهم ادعوا ان سحرهم من الله كما قال موسى (ع) ان آياتى من الله او سمى موسى (ع) نفيهم لكون آياته من الله افتراء على الله بجعل القضية السالبة المدعاة موجبة معدولة كأنهم قالوا: ان الله ليس يرسل هذه الآيات { فيسحتكم } قرئ من باب منه ومن باب الافعال اى يستأصلكم { بعذاب } عظيم على ان يكون التنوين للتهويل { وقد خاب من افترى } يعنى خاب عن مأموله فى افترائه كما خاب فرعون عن مأموله الذى هو بقاء ملكه فى افترائه السحر، او خاب عما يرجوه فطرة الانسان من المقام مع المقربين.

[20.62]

{ فتنازعوا } اى السحرة او قوم فرعون او السحرة وقوم فرعون جمعا او فرعون وقومه او فرعون وقومه والسحرة، او الجميع، او بعضهم مع موسى (ع) وهارون (ع) فى ان امرهما سحرا والهى او السحرة مع موسى (ع) وهارون (ع) فى تقديم الالقاء { أمرهم } يعلم مرجع هذا الضمير بالمقايسة { بينهم وأسروا النجوى } اى السحرة بينهم او قوم فرعون بينهم او السحرة او قوم فرعون ناجوا فرعون واسروا النجوى عن موسى (ع) وهارون (ع) او عن آخرين.

[20.63]

{ قالوا } بيان لاسروا النجوى ولذلك لم يأت باداة الوصل { إن هذان لساحران } قرئ ان بتشديد النون وهذان بالالف وعليها قيل: ان بمعنى نعم من غير تقدير، وقيل: بمعنى نعم بتقدير مبتدء بعد اللام ليكون دخول اللام على المبتدأ، وقيل: ان ملغاة عن العمل، وقيل: تقديره انه لهذان بتقدير ضمير الشأن، وقيل: ان هذه الالف ليست الف التثنية وانما لحق بالف هذا نون التثنية، وفى الكل ضعف من وجه او وجوه، وقيل: اجرى التثنية بالالف على لغة من يجرى التثنية بالالف مطلقا فان القرآن نزل باللغات المتفرقة، وقرئ ان هذان بتخفيف نون ان نافية كانت واللام بمعنى الا او مخففة من المثقلة واللام فارقة، وقرئ ان هذين ولا اشكال، وقرئ بتشديد نون هذان بجعل تشديد النون عوضا عن الالف المحذوفة من هذا ، وقرئ ما هذان لساحران، وروى عن بعضهم ان ذان الا ساحران { يريدان أن يخرجاكم من أرضكم } بالاجلاء او بالاستيلاء عليها والتملك لها وقطع تصرفكم عنها { بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى } اى الفضلى بمحو هذا الدين الذى انتم عليه ونشر مذهب غير مألوف وغير امثل حتى يترأسا على الناس به.

[20.64]

{ فأجمعوا } قرئ بقطع الهمزة من باب الافعال وبوصلها اى اجمعوا { كيدكم } المتفرق فى باب المقابلة مع موسى (ع) { ثم ائتوا صفا } فان الاتفاق والاصطفاف فى المناظرة ارعب واشد هيبة فى الانظار، قيل: كانوا سبعين الفا مع كل عصا وحبل { وقد أفلح اليوم من استعلى } وغلب قيل: هذا كان قول فرعون للسحرة، وقيل: قول بعضهم لبعض، او قول قوم فرعون للسحرة.

[20.65]

Неизвестная страница