598

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

أقم الصلاة لذكري

[طه:14] ايماء الى حصر المقصود من الاعمال فى الذكر باعتبار مفهوم القيد.

[20.16]

{ فلا يصدنك عنها } اى عن اقامة الصلوة لذكرى او عن الصلوة لذكرى او عن الساعة اى عن ساعة ظهور الامام عجل الله فرجه { من لا يؤمن بها } فى مرجع هذا الضمير ما فى مرجع ضمير عنها { واتبع هواه } من قبيل عطف العلة او المعلول { فتردى } فان فى الصد عنها صرفا عنها وفى الصرف عنها توجها الى الدار السفلى وحركة فيها لان النفس متحركة وخارجة بالتدريج من القوة الى الفعل، واذا انصرفت عن الدار العليا توجهت لا محالة الى الدار السفلى وتحركت فى دركاتها وفيها هلاكتها.

[20.17-18]

{ وما تلك بيمينك يموسى } لما صار موسى (ع) فى غاية الوحشة والدهشة والاضطراب من خوف ضياع ماله وعياله ورؤية غرائب لم يكن يرى قبل ذلك مثلها من اشتغال نار بيضاء من شجرة خضراء من اصلها الى فرعها لم تكن تضر النار بخضرتها واهواء النار اليه كلما اراد ان يأخذ منها وتكلم متكلم من النار، سأل تعالى عن احب الاشياء اليه حتى يشتغل به ويأنس من وحشته ويسكن من اضطرابه فان الاشتغال يسكن الاضطراب خصوصا اذا كان فى حق المحبوب ومع من كان الاضطراب منه ولذا بسط موسى (ع) فى الجواب و { قال هي عصاي } وزاد على قدر الجواب قوله { أتوكأ عليها } اى اعتمد فى المشي او حين اريد ان أقوم على غنمى { وأهش بها } اى اخبط الورق من الاشجار { على غنمي ولي فيها مآرب أخرى } مثل سوق الغنم بها ودفع الذئب حين تعرضه، والاستظلال بسببه بان كان يركزها فى الشمس ويعرض الزندين على شعبتيها ويلقى عليها كساءه، وتطويل حبل الدلو بها اذا قصر، وغير ذلك، واجمل المآرب مع انه كان اقتضاء بسط الجواب ان يبسط المآرب اما للاستحياء، او لعدم مساعدة قلبه على اكثر من ذلك لشدة اضطرابه، وايضا لما اراد الله ان يجعل عصاه آية نبوته وآية ان الكلام رحمانى لا شيطانى اذ قيل: ان موسى (ع) شك فى ان الكلام شيطانى او رحمانى، وقيل: انه (ع) بعد ما سمع انى انا الله من الشجرة قال: ما الدليل على ذلك؟- سئل من عصاه حتى يتنبه انه جماد ميت ويتذكر ذلك فلا يشك اذا صارت حية حية فى انه الهى لا شيطانى.

[20.19-20]

{ قال } الله تعالى { ألقها يموسى فألقاها فإذا هي حية تسعى } تتحرك سريعة، قيل: لما القيها صارت حية بغلظ العصى فعظمت وصارت ثعبانا عظيما، ولذلك سماها جانا تارة، وثعبانا اخرى، او صارت من اول الامر بعظم الثعبان لكنها تتحرك سريعا مثل الجان، ولما رأى موسى (ع) انها صارت حية عظيمة تسعى خاف منها وادبر يعدو من خوفه.

[20.21]

اى هيئتها الاولى.

Неизвестная страница