574

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا } فى الحياة الدنيا ظرف لسعيهم او لضل لكليهما على سبيل التنازع، ولما كان كلما يفعله الانسان بحكومة الشيطان متوجها الى الدنيا وضائعا فيها وان كان الشيطان يظهر فى بادى الامر على الفاعل وجهة اخروية صح تعليق الظرف بكل من السعى والضلال { وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } وذلك الحسبان جهل مركب وخسران فوق كل خسران لا يمكن تداركه كما مر.

[18.105]

{ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم } الاتيان باسم الاشارة البعيدة لتفضيح حالهم ولاحضارهم بما وصفوا به، وتعريف المسند لافادة الحصر والمراد بالآيات الاوصياء (ع) بل المراد بالكفر بالآيات الكفر بعلى (ع) فان الكفر به كفر بتمام الآيات وقد فسر فى الاخبار بذلك { ولقائه } قد سبق مرارا انه ان كان المراد بالرب رب الارباب فالمراد باللقاء لقاء حسابه او حسابه، وان كان المراد بالرب الرب المضاف فالمراد باللقاء لقاء وجه الرب لكن وجهه الملكوتى الذى يسمونه فى الطريق بالفكر والحضور والسكينة { فحبطت أعمالهم } التى عملوها محتسبين ان لهم عليها اجرا { فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا } يعنى لانفسهم قدرا وزنة،

" روى عن النبى (ص) انه ليأتى الرجل السمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة "

، او المعنى لا نقيم لاعمالهم يوم القيامة ميزانا لانه لا يبقى عمل خير لهم يوزن.

[18.106]

{ ذلك جزآؤهم جهنم } ذلك مبتدء او خبر او مفعول لمحذوف، وجزاؤهم جهنم جملة مستأنفة، او ذلك مبتدء اشارة الى الحسبان والحبط، جزاؤهم جهنم خبره والعائد محذوف اى ذلك الحسبان جزاؤهم به جهنم، او ذلك مبتدء وجزاؤهم خبره، وجهنم بدل من ذلك نحو بدل الاشتمال اى ذلك وعدم القدر جزاؤهم بل جهنم على ان يكون فيه معنى الاضراب والترقى، او ذلك مبتدء وجزاؤهم بدله وجهنم خبره { بما كفروا } اى كفروا بآياتى بقرينة ما بعده { واتخذوا آياتي ورسلي هزوا } المراد بالآيات الاوصياء (ع) كما ورد عنهم والمراد بالكفر الكفر بهم وقوله حبطت اشارة الى خسران العمل وجزاؤهم جهنم اشارة الى اخسريته لترتب ضد مأمولهم عليه.

[18.107]

{ إن الذين آمنوا } بالبيعة العامة النبوية وقبول الدعوة الظاهرة { وعملوا الصالحات } بالبيعة الخاصة الولوية وقبول الدعوة الباطنة او آمنوا بالبيعة الخاصة وعملوا الصالحات طبق ما شرط عليهم فى البيعة الخاصة { كانت لهم جنات الفردوس نزلا } والفردوس اعلى درجات الجنان وورد ان هذه نزلت فى ابى ذر (ره) والمقداد (ره) وسلمان الفارسى (ره) وعمار بن ياسر (ره) جعل الله عز وجل لهم جنات الفردوس نزلا اى مأوى ومنزلا، والنزل المنزل وما يهيأ للضيف ان ينزل عليه تشريفا.

[18.108]

Неизвестная страница