Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ آتوني زبر الحديد } الزبرة القطعة العظيمة والجملة بدل تفصيلى من قوله اعينونى { حتى إذا ساوى } يعنى فآتوه زبر الحديد حتى اذا ساوى ذو القرنين او الحديد { بين الصدفين } قرئ الصدفين بالتحريك وبضمتين وبضم الاول وسكون الدال والمقصود منهما جانبا الجبلين { قال } للعملة { انفخوا } فى المنافيخ { حتى إذا جعله نارا } كالنار باحمائه { قال آتوني أفرغ عليه قطرا } قطرا متنازع فيه لكلا الفعلين، والقطر النحاس روى عن مولانا ومقتدانا امير المؤمنين (ع) انه قال: فاحتفروا له جبل حديد فقلعوا له امثال اللبن فطرح بعضه على بعض فيما بين الصدفين، وكان ذو القرنين هو اول من بنى ردما على وجه الارض ثم جعل عليه الحطب والهب فيه النار ووضع عليه المنافيخ فنفخوا عليه قال فلما ذاب قال آتونى بقطر فاحتفرو له جبلا من مس فطرحوه على الحديد فذاب معه واختلط به.
[18.97]
{ فما اسطاعوا } بحذف تاء الاستفعال اشعارا بنفى القدرة الضعيفة فضلا عن القوية { أن يظهروه } لملاسته وغاية ارتفاعه، ولعلهم كانوا كالبهائم لم يتفطنوا صنعة الدرج او جمع التراب خلف السد بحيث يستوى التراب مع السد فانهم مع كثرتهم لو تفطنوا به سهل عليهم ذلك وكان الجبلان محيطين بهم من اطرافهم او منتهيين الى البحر بحيث لا يمكنهم العبور من نواحيهما وكان ارتفاع الجبلين كالسد فى الملاسة والارتفاع من غير سفح ولم يعلموا صنعة النقب او لا يمكنهم لان ذا القرنين حضر الارض حتى بلغ الماء فبنى السد { وما استطاعوا له نقبا } لصلابته.
[18.98]
{ قال } ذو القرنين { هذا } السد او الاقتدار على تسويته { رحمة من ربي فإذا جآء وعد ربي } بقيام الساعة او بخراب الدنيا، وان كان المراد بوعد الرب قيام الساعة فالمعنى اذا قرب مجيء وعد ربى { جعله دكآء } مدكوكا مسوى بالارض، وقرئ دكاء بالمد { وكان وعد ربي حقا } لا تخلف فيه، نقل انه اذا كان قبل يوم القيامة فى آخر الزمان انهدم ذلك السد وخرج يأجوج ومأجوج الى الدنيا وأكلوا الناس وهو قوله حتى اذا افتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، وعن الصادق (ع) ليس منهم رجل يموت حتى يولد له من صلبه الف ولد ذكر ثم قال: هم اكثر خلق خلقوا بعد الملائكة، وعن النبى (ص) انه عد من الآيات التى تكون قبل الساعة خروج يأجوج ومأجوج،
" وعنه (ص) انه سئل عن يأجوج ومأجوج فقال: يأجوج امة ومأجوج امة، وكل امة اربعمائة امة؛ لا يموت الرجل منهم حتى ينظر الى الف ذكر من صلبه كل قد حمل السلاح، قيل: يا رسول الله (ص) صفهم لنا، قال: هم ثلاثة اصناف؛ صنف منهم امثال الارز قيل: يا رسول الله (ص) وما الارز؟ - قال: شجر بالشام طويل، وصنف منهم طولهم وعرضهم سواء، وهؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل ولا حديد، وصنف منهم يفترش احدى اذنيه ويلتحف بالاخرى ولا يمرون بفيل ولا وحش ولا جمل ولا خنزير الا اكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم بخراسان، يشربون انهار المشرق وبحيرة الطبرية "
، وورد ايضا انهم يدأبون فى حفر السد نهارهم حتى اذا امسوا وكانوا يبصرون شعاع الشمس قالوا: نرجع غدا ونفتحه ولا يستثنون، فيعودون من الغد وقد استوى كما كان حتى اذا جاء وعد الله قالوا: غدا نفتح ونخرج ان شاء الله فيعودون اليه وهو كيهئته حين تركوه فيحرفونه فيخرجون على الناس فيشربون المياه ويتحصن الناس فى حصونهم منهم فيرمون سهامهم الى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء فيقولون: قد قهرنا اهل الارض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم بققا فى اقفائهم فتدخل فى اذانهم فيهلكون بها، وعن الصادق (ع) فى قوله عز وجل اجعل بينكم وبينهم ردما قال التقية فما اسطاعوا ان يظهروه وما استطاعوا له نقبا، قال اذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة وهو الحصن الحصين وصار بينك وبين اعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا فاذا جاء وعد ربى جعله دكا قال: رفع التقية عند الكشف فانتقم من اعداء الله، وهذه الاخبار كما ترى على التأويل ادل منها على التنزيل خصوصا الخبر الاخير فانه صريح فى التأويل.
[18.99]
{ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض } يعنى يوم اتمام السد خلف السد يموجون يختلطون لا يقدرون على الخروج او يوم دك السد والخروج يموجون على وجه الارض لاسراعهم الى القتل والنهب او يوم القيامة كما نسب الى مولانا امير المؤمنين (ع)، والتأدية بالماضى على الاول ظاهر وعلى الثانيين لتحقق وقوعه او لوقوعه بالنسبة الى محمد (ص) { ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا } اى يأجوج ومأجوج ومن دون السد او يأجوج ومأجوج فقط.
[18.100-101]
Неизвестная страница