Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
وسبب نزول هذه السورة كما فى الخبر
" ان قريشا بعثوا ثلاثة نفر الى نجران اليمن الى علماء اليهود ليتعلموا مسائل منهم ويسألوا محمدا (ص) بعد رجوعهم لعلهم الزموه، فذهبوا اليهم وسألوهم فقالوا: سلوه عن ثلاث مسائل فان اجابكم فيها على ما عندنا فهو صادق ثم سلوه عن مسئلة واحدة فان ادعى علمها فهو كاذب، فقالوا: سلوه عن فتية خرجوا وغابوا وناموا مدة كم كان عددهم؟ وكم كان نومهم؟ وما كان معهم من غيرهم؟ وما كان قصتهم؟ ثم سلوه عن موسى (ع) ومن امره الله باتباعه من هو؟ وكيف كان قصته؟ ثم سلوه عن طائف طاف المشرق والمغرب حتى بلغ سد يأجوج ومأجوج، من هو؟ وكيف كان قصته؟ وأملوا القصص الثلاث عليهم، فرجعوا وسألوه فقال: اخبركم غدا ولم يستثن، فحبس الوحى عنه (ص) اربعين يوما حتى اغتم النبى (ص) وشك اصحابه وفرحت قريش واستهزؤا وآذوا وحزن ابو طالب فلما كان بعد اربعين يوما نزل جبرئيل (ع) بسورة الكهف وكان سبب تأخيره تركه (ص) "
الاستثناء { كانوا من آياتنا عجبا } آية عجبا يعنى لا ينبغى لك ذلك الحسبان مع ما آتيناك من عجائب الآيات واريناك من معظمها، فان اصحاب الكهف وايمانهم امر سهل فى غاية السهولة فى جنب ما آتيناك.
[18.10]
{ إذ أوى الفتية إلى الكهف } اذ تعليل للحسبان او لعجبا او مفعول لا ذكر مقدرا او ذكر، والفتية جمع الفتى، وهو كما يطلق على العبد والشاب والخادم والمطيع يطلق على المؤمن فانه شاب عقلا والا فانهم كانوا كهولا { فقالوا } التجاء واستغاثة { ربنآ آتنا من لدنك رحمة وهيىء لنا من أمرنا } من ديننا الذى صار سببا لمهاجرة الكفار والفرار من الاشرار وابتغاء سنة الاخيار { رشدا } فى معاشنا ما نصير بسببه راشدين يمكن لنا التعيش مع الخلق كما قال تعالى: ويهيئ لكم من امركم مرفقا يعنى ما يمكن لكم المداراة مع الخلق.
[18.11]
{ فضربنا على آذانهم } حجابا يمنعهم من سماع الاصوات بالموت او النوم { في الكهف سنين عددا } ذوات عدد.
[18.12]
{ ثم بعثناهم } من الموت او النوم بعد ثلاثمائة سنة { لنعلم } ليظهر علمنا { أي الحزبين } حزب الله ومنهم قومك السامعون منك وحزب الشيطان ومنهم المشركون والمحاجون عليك او اى الحزبين من اصحاب الكهف أنفسهم وممن اطلع عليهم { أحصى } فعل ماض وعلى هذا فقوله { لما لبثوا } حال من قوله { أمدا } وهو مفعول احصى او لما لبثوا مفعول له واللام زائدة للتقوية وامدا تميز، ويحتمل ان يكون احصى افعل تفضيل من الاحصاء على خلاف القياس، وعلى هذا فقوله امدا تميز عن ما فى لما لبثوا.
[18.13]
Неизвестная страница