540

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ وجعلنا على قلوبهم أكنة } جمع الكنان بمعنى ما يستر به { أن يفقهوه } كراهة ان يفقهوه او كنة مانعة من ان يفقهوه { وفي آذانهم وقرا } ان يسمعوه اى يسمعوا مقصوده والا فلفظه مسموع لهم ولذلك قال { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا } لانهم يسمعون لفظه ولا يدركون مقصوده ويرونه مخالفا لمعتقدهم ويمكن ان يراد بالقرآن القرآن المعهود الذى هو فى ولاية على (ع) وان يراد بربك الرب المضاف وهو الرب فى الولاية وهو على (ع) بعلويته، وفى الاخبار فى الجملة اشعار بما ذكر ونفورا جمع نافر حال من الفاعل او مصدر نفر حال منه او مفعول مطلق نوعى من غير لفظ الفعل.

[17.47]

{ نحن أعلم بما يستمعون به } اى بسببه من الاستهزاء والتغليظ { إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى } ذو ونجوى او نجوى جمع نجى { إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } سحره ساحر فجن ولم يبق له عقل.

[17.48]

{ انظر كيف ضربوا لك الأمثال } بجعلك تارة مسحورا وتارة مجنونا وتارة شاعرا وساحرا وكاهنا { فضلوا } عن طريق معرفتك الفاء للسبيبة المحضة اى صار ضلالهم سببا لضرب الامثال او للسببية والتعقيب اى صار الاستهزاء بك وضرب الامثال سببا لضلالهم عن طريق معرفتك ومعرفة كلامك { فلا يستطيعون سبيلا } الى معرفتك والى معرفة الآخرة والمعاد.

[17.49]

{ وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا } ترابا متناثرا { أإنا لمبعوثون خلقا جديدا } على الانكار والاستبعاد والتعجب ولذلك اكد الاستفهام.

[17.50-51]

{ قل } تهكما وتغييظا لهم { كونوا حجارة } من الغيظ { أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم } من حيث البعد عن الانسانية والدناءة فى الرتبة فانه يعيدكم او قل تقريرا للاعادة: كونوا حجارة فيكون فى معنى الشرط يعنى ان تكونوا حجارة بعيدة عن الحياة يمكنه الاعادة فيكف اذا صرتم عظاما قريبة من الحياة اليفة بها { فسيقولون } استفسارا عن المعيد على سبيل الانكار بعد انكار اصل الاعادة { من يعيدنا قل } جوابا لهم بتعيين المعيد { الذي فطركم أول مرة } تعليقا على الوصف المشعر ببرهان جواز الاعادة { فسينغضون إليك } سيحركون ويمدون اليك { رؤوسهم } للسؤال عن وقت الإعادة { ويقولون متى هو قل } جوابا لهم عن هذا السؤال الذى لا جواب له لانه لا وقت للساعة فى عرض الزمان يمكن تعيينه، وتذكير الضمير باعتبار البعث او وقت الاعادة { عسى أن يكون قريبا } يعنى فى طول الزمان لا فى عرضه واجمل فى الجواب بحيث لا تكون مصرحا بنفى الوقت الزمانى عنه ولا ساكتا عن الجواب ليحملوا سكوتك على العجز ولا مصرحا بتعيين الدهر لعدم ادراكهم للدهر.

[17.52-54]

Неизвестная страница