534

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

{ إن ربك يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر } فلا تقدر انت على بسط الرزق على نفسك بالامساك ولا على غيرك باعطاء جميع ما عندك فهو تعليل للنهى عن القبض والبسط { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فيعلم احوالهم الباطنة ويبصر احوالهم الظاهرة فيعلم مصالحهم ويعطى ما يصلحهم ويمنع ما يفسدهم.

[17.31-32]

{ ولا تقتلوا أولادكم } صرف الخطاب عنه (ص) الى القوم لأنهم المقصودون بالخطاب اصالة { خشية إملاق } افلاس من املق اذا افتقر كانوا يقتلون اولادهم بوأد البنات خوف الفقر { نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة } بالغة فى القبح { وسآء سبيلا } لانه سبيل الى النار وقد عد الزنا من اكبر الكبائر وعن النبى (ص) فى وصيته لعلى (ع): يا على فى الزنا ست خصال ثلاث منها فى الدنيا وثلاث فى الآخرة: فاما التى فى الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجل بالفناء ويقطع الرزق، واما التى فى الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمن والخلود فى النار.

[17.33]

{ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } باسبابه المقررة فى الشرع من الارتداد بعد الايمان وتكرار بعض المعاصى التى لها حد بعد مراتب الحد وقتل النفس والزنا بعد الاحصان واللواط، ولما كان الحق هو الولاية كما مر مرارا، والولاية ظهور الحق الاول تعالى شأنه فالمعنى على هذا ولا تقتلوا النفس الا بفاعلية الحق لا بفاعلية انفسكم كما قال المولوى قدس سره:

آنكه ازحق يا بد اووحى وخطاب

هرجه فرمايد بود عين صواب

آنكه جان بخشد اكر بكشد رواست

نايب است ودست اودست خداست

فما لم يخرج الانسان من حكم نفسه ولم يدخل فى حكم الله او حكم من دخل فى حكم الله لا يجو له قتل النفس او الحكم بالقتل كائنا من كان القاتل وكائنا من كان المقتول كما قال المولوى قدس سره من لسان على (ع):

Неизвестная страница