Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[17.2-3]
{ وآتينآ موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا } قرئ لا يتخذوا بالغيبة على الاصل وبالخطاب على الالتفات، وان تفسيرية او مصدرية ولا نافية او ناهية والخطاب لبنى اسرائيل مثل: كتبت اليه ان قم، على قراءة الخطاب او لامة محمد (ص) تعظيما لشأنهم حيث جعل غاية ايتان الكتاب لموسى (ع) عدم اتخاذ امة محمد (ص) من دون الله وكيلا يعنى ان المقصود من ارسال الرسل سابقا كان اتعاظكم وان لاتتخذوا يا امة محمد (ص) { من دوني وكيلا ذرية من حملنا مع نوح } مفعول اول للا تتخذوا ووكيلا مفعول ثان له مقدم عليه وحمله على الجمع لجواز حمل فعيل بمعنى الفاعل على الجمع مفردا نحو حسن اولئك رفيقا، او نداء او منصوب على الاختصاص، او مفعول لفعل محذوف { إنه كان عبدا شكورا } اتى بمدحه عقيب ذكره تعليلا لجعل الكتاب هدى لذريته.
[17.4-5]
{ وقضينآ إلى بني إسرائيل } اى اخبرنا بنى اسرائيل بقضائنا { في الكتاب } التوارة او اخبار النبوة { لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جآء وعد أولاهما } وعد عقاب اوليهما { بعثنا عليكم عبادا لنآ أولي بأس شديد } تنزيل الآية فى بنى اسرائيل ومرتى الافساد بقتل زكريا (ع) وبقتل يحيى (ع)، والعلو الكبير استكبارهم وطغيانهم وخروجهم عن طاعة الانبياء (ع)، والعقوبة الاولى كانت على يد يختنصر وجنوده ورد الكرة عليهم برد بهمن بن اسفنديار اساريهم وتمليكه دانيال عليهم وتبسطهم فى البلاد وتسلطهم على العباد ثانيا، والعقوبة الثانية كانت بتسليط الفرس عليهم مرة اخرى، كذا قيل، وعلى هذا فقوله عبادا لنا اولى بأس شديد يختنصر وجنوده { فجاسوا خلال الديار } تجسسوا وتفحصوا المواضع الخفية من دياركم للقتل والاسر والنهب { وكان وعدا مفعولا } حتما.
[17.6]
{ ثم رددنا لكم الكرة عليهم } على الذين بعثوا عليكم { وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا } مما كنتم او منهم.
[17.7]
{ إن أحسنتم } يعنى قلنا لهم ان احسنتم او ان احسنتم يا قوم محمد (ص) او ان احسنتم يا بنى اسرائيل الحاضرين فى هذا الزمان { أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } استعمال لها ههنا من باب المشاكلة او التهكم { فإذا جآء وعد الآخرة } العقوبة الآخرة { ليسوءوا وجوهكم } متعلق بجاء او متعلق بالجزاء المحذوف والتقدير فاذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا اى العباد اولى البأس وجوهكم بعثناهم عليكم، او فاذا جاء وعد الآخرة بعثناهم عليكم ليسوؤا وجوهكم { وليدخلوا المسجد } مسجدكم الاقصى { كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا } ليهلكوا مدة علوهم او الذى استولوا عليه.
[17.8]
{ عسى ربكم أن يرحمكم } بعد ذلك بتقدير القول او خطاب لامة محمد (ص) لان الآية تعريض بهم او خطاب للحاضرين من بنى اسرائيل { وإن عدتم } الى طغيانكم { عدنا } الى عقوبتكم وهذه عقوبة دنيوية لها امد وانقطاع { وجعلنا } فى الآخرة { جهنم للكافرين حصيرا } محصورا فيها او حاصرة لهم مانعة عن الخروج، وتذكير الحصير اما لكونه بمعنى المفعول او لتشبيه بالفعيل بمعنى المفعول، وعن ائمتنا (ع) انهم فسروا الافسادتين بقتل على (ع) وطعن الحسن (ع)، والعلو الكبير بقتل الحسين (ع) والعباد اولى البأس بقوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد (ص) ووعد الله بخروج القائم (ع) ورد الكرة عليهم بخروج الحسين (ع) فى سيعين من اصحابه عليهم البيض المذهب حين كان الحجة القائمة (ع) بين اظهرهم وتملك الحسين (ع) حتى يقع حاجباه الى عينيه وفسر بعلى (ع) ويوم الجمل وبنى امية وبالقائم (ع) واصحابه على نحو يظن انه تنزيل لا تأويل.
Неизвестная страница