Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
{ بالبينات والزبر } البينات آثار النبوة والرسالة واحكامهما والزبر آثار الولاية واحكامها، والتفسير بالمعجزات والكتب السماوية لانهما آثار النبوة والولاية، وقيل: قوله بالبينات والزبر متعلق بما ارسلنا، وقيل: متعلق بمحذوف وهو مستأنف كأنه قيل: بم أرسلوا؟ - فقال: بالبينات والزبر { وأنزلنا إليك الذكر } اى القرآن او احكام النبوة او الولاية { لتبين للناس ما نزل إليهم } والمقصود من مجموع ما نزل ولاية على (ع) فلا ينبغى لك ان تنظر الى ردهم وقبولهم بل عليك النظر الى غاية الامر والتنزيل وهى التبيين ردوا او قبلوا { ولعلهم يتفكرون } فيعلموا ان الاصل فى جملة الاحكام هو الاقتداء والخروج من الرأى والاستبداد ولا يتيسر ذلك الا بوجود من يقتدى به وانه لا بد لك من تعيين من يقتدى به باذن الله حتى يسلموا الامر لخليفتك ومن عينته فيقتدوا به ويفلحوا.
[16.45]
{ أفأمن الذين مكروا السيئات } وخصوصا انكار الولاية التى بها قوام الصالحات وفى انكارها ليس الاعمال الا السيئات { أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون } بمجيئه من تلك الحيثية كاتيان العذاب من حيث يرجى الثواب وهو صورة الاعمال الصالحة اذا لم تكن بأمر خليفة الله كما قال:
قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا
[الكهف:103- 104] فان صورة الاعمال الشرعية تصير سببا لغرور النفس وحسبان انها على خير لكنها ان لم تكن بامر ولى الامر (ع) وخليفة الرسول (ص) بل باستبداد النفس ورأيها او رأى من ليس للرأى باهل فهى ضالة غير نافعة، او المقصود من حيث لا يشعرون بشيء من العذاب وعدمه كوقت المنام والغفلة عن الاعمال والعذاب ولعله اوفق بما بعده.
[16.46]
{ أو يأخذهم في تقلبهم } فى مكاسبهم ومتاجرهم او فى تقلبهم فى آرائهم ومكرهم، او فى تقلبهم فيما يحسبونه صلاحا لهم كصور الاعمال الصالحة { فما هم بمعجزين } لنا ان نعذبهم فى عين استيقاظهم وتفطنهم.
[16.47]
{ أو يأخذهم على تخوف } حالكونهم على حذر والتفات الى العذاب وتمحلهم لدفعة بان يتنبهوا بما نزل بامثالهم { فإن ربكم لرؤوف رحيم } الفاء للسببية المحضة لا من الذين مكروا السيئات يعنى لا ينبغى ان يأمنوا بسبب رحمته فان رحمته لا تصل اذا لم يكن استحقاق، او للجواب والجزاء لشرط محذوف يعنى ان يمهلكم ولا يعاجلكم فان ربكم لرؤوف رحيم، او للسببية لمحذوف من غير تقدير بشرط كأنه قيل: لم لا يؤاخذهم؟ - فقال: لا يؤاخذ فان ربكم لرؤف رحيم.
[16.48]
Неизвестная страница