Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
[12.28]
{ فلما رأى قميصه قد من دبر قال } عتابا عليها { إنه من كيدكن } اشرك سائر النساء اشارة الى ان الكيد فى امثال تلك سجية للنساء ليكون العتاب مشوبا بالاعتذار عنها مراعاة لما هو شأن النصح والوعظ من امتزاج التهديد والارجاء والرحمة والغضب وحفظا لعرضه عن الافتضاح، ويدل عليه وصيته ليوسف (ع) بالكتمان { إن كيدكن عظيم } فى مراودة الرجال لوجود المقتضى فى سجية الرجال وعدم المانع حين مراودتكن وقلما ينفك الرجال عن شر كيدكن.
[12.29]
{ يوسف } بحذف حرف النداء { أعرض عن هذا } اوصاه بالكتمان صونا لعرضه، وقيل: ما وفى يوسف (ع) واخبر بما كان لان الناس كانوا يلومونه على ما سمعوه منه ثم اعرض عن يوسف (ع) وخاطب زليخا بالامر بالاستغفار وبالتلطف معها فى ضمن التعيير فقال { واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين } ذكر جمع المذكر تغليبا وجريا على ما هو الغالب على الالسن من الاتيان بجمع المذكر.
[12.30]
{ وقال نسوة } اتى بالفعل بدون التاء مع نسبته الى المؤنث الحقيقى الغير المفصول نظرا الى صورة الجمع المكسر؛ على ان يكون جمعا للنساء الذى هو جمع للمرأة وقيل: النسوة بكسر النون وضمها والنساء والنسوان والنسون بكسرهن كلها اسم جمع للمرأة، وقيل: كلها جمع لا واحد لها من لفظها واسقاط التاء للاشعار بانهن كن موصوفات بخصال الرجال لافتتانهن بجمال يوسف (ع) حين مشاهدتهن اياه، وقيل: كن اربعا او خمسا او اربع عشرة وقيل: صارت القضية منتشرة بين نساء مصر حتى ان اكثر النساء كن يتحدثن بها { في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه } تعييرا لها بافتتانها بعبد مملوك لها وكانهن كن مفتتنات به وكن يردن بذلك ان يخرجه العزيز من داره لعلهن يرينه بسبب ذلك ولذلك سماه مكرا فيما يأتى { قد شغفها حبا } احاط بها من الشغاف بمعنى الغلاف يعنى اعميها واصمها بحيث لا تبصر معايب المراودة ولا تسمعها ممن يعيبها لانها كانت كلما تسمع الملامة يزداد عشقها ويشتد التهاب شوقها كما قيل:
نسا زد عشق را كنج سلامت
خوشا رسوائى كوى ملامت
ملامت شحنه بازار عشق است
ملامت صيقل زنكار عشق است
Неизвестная страница