Тафсир Баян ас-Саада
تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة
ابى كوبان جان برافشانم براو
والوحشة من ابناء النوع وطلب العزلة والخلوة عنهم وجعل الهموم مقصورة على لقاء المعشوق نافرا عن كل شغل سواه ولو فى ترك العبادات والاعمال المعادية كما قال ايضا:
غير مشعوق ار تماشائى بود
عشق نبود هرزه سودائى بود
عشق آن شعله است كوجون برفروخت
هرجه جز معشوق باقى جمله سوخت
واقتضاؤه فى بعض الاحيان للفجور واشتداد الشهوة الحيوانية بحيث لا يتمالك عنه ويدخل فيما منعه الشارع، وهذا كله من الرذائل والمناهى الشرعية التحريمية او التنزيهية، وقال بعض اهل النظر وجملة العرفاء والصوفية: انه من حيث هو من الفضائل النفسانية وان صار بالنسبة الى من غلب عليه البهيمية رذيلة بالعرض بالنسبة الى من هو مشغول بالله صارفا عن الاشرف الى الاخس.
وتحقيق الحق فى ذلك ان نقول: شرافة الاوصاف اما بشرافة مابديها او محالها او بشرافة لوازمها او متعلقاتها او غاياتها؛ والكل مجموعة فى عشق الانسان للصور الحسان والحان القيان وتخلف البعض فى بعض الاحيان بعارض لا ينافى الاقتضاء الذاتى لو لم يعارضه عارض، فان مبدأه القريب لطافة النفس ودقة الادراك ورقة القلب، ولذا ترى النفوس الغليظة والقلوب الجافية منه خالية كالاكراد الذين لا يعرفون منه الا السفاد ومبدأه البعيد هو الله بتوسط المبادى العالية باعداد الابصار او السماع واستحسان شمائل المعشوق، فان عشق كل عاشق ظل ومعلول لعشق الاول تعالى لا كمعلولية الاوصاف القهرية له تعالى فانها معلولة له بالعرض او بتوسط المبادى القهرية، فان كمال الوجود من حيث هو وجود ينتهى الى الوجوب ومحل تحقيقه الحكمة العالية ولا شك فى شرافة ذلك كله ومحله النفس الانسانية التى هى الصراط المستقيم الى كل خير وهى الجسر الممدود بين الجنة والنار وهى الكتاب الذى كتبه الرحمن بيده، ومن لوازمه جعل الهموم هما واحدا وكفى العشق فضلا ان يجعل الهموم هما واحدا وقد قال المولوى قدس سره:
عقل تو قسمت شده برصد سهم
بر هزاران آرزو وطم ورم
Неизвестная страница