435

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

وازملك هم باديم جستن زجو

كل شيء هالك الا وجهه

بار ديكر از ملك يران شوم

آنجه اندر وهم نايد آن شوم

بس عدم كردم عدم جون ارغنون

كويدم انا اليه راجعون

فانه اشار بذكر الموت الى التمكن فى المقام الذى مات منه لانه لو لم يتمكن فى ذلك المقام لم يكن حيا به بل كان آثار ذلك المقام عرضيا لا ذاتيا فلم يكن حيوته التى هى قوام ذاته به، وما لم يكن حيا به لم يتصور موته منه واراد بالملك جنس الملائكة ذوى الاجنحة التى عالمها الملكوت، والمراد بما لم يدخل فى الوهم المجردات الصرفة التى لا يتصورها الواهمة لان تصورها لا يتجاوز عن المتقدرات وهى وجه الله الباقى بعد هلاك كل شيء، وصيرورته عدما اشارة الى مقام الاطلاق او المراد بصيرورته غير موهوم مقام الاطلاق وصيروته عدما تأكيدا له، ولما كان التمكن فى جملة المراتب امرا عظيما صعبا امره (ص) بالاستقامة فى جميع ما امر به دون المؤمنين لانه لا يتيسر لهم التمكن فى جميع ما امروا به الا من ندر منهم، فان تقديم كما امرت على المعطوف للاشارة الى هذه اللطيفة ولذلك لم يصرح بامرهم بالاستقامة فيما يتيسر لهم بل جعل امرهم تابعا لامره (ص) وقال من غير تصريح بامرهم { ومن تاب معك } كأنه صار مأمورا باستقامة المؤمنين دون المؤمنين ولهذا ورد عنه (ع): شيبتنى سورة هود وورد انه ما نزلت آية كانت اشق على رسول الله (ص) من هذه الآية، ووجهه انه امر فيها باستقامة امته والا فاستقامته بنفسه كانت سهلا عليه ولم يقل: شيبتنى سورة الشورى، لان الآية هنالك مطلقة عن ذكر من تاب معه الذين بايعوا معه البيعة العامة النبوية الاسلامية فان التوبة جزؤ للبيعة واحد اركانها سواء كانت البيعة اسلامية او ايمانية ومعك ظرف للتوبة من حيث ان النبى (ص) او الولى يحصل له رجوع وانسلاخ من الكثرات حين البيعة وتوبة البايع او ظرف للاستقامة او هو حال او المراد بمن تاب عموم المؤمنين بالبيعة الخاصة خصوصا امير المؤمنين (ع) او المراد امير المؤمنين خاصة { ولا تطغوا } ولا تخرجوا من الاستقامة فانه نحو من الطغيان او لا تتجاوزوا حدود الله وجواز اتصاف المؤمنين بالطغيان اشركهم معه (ص) فى النهى او صرف الخطاب عنه (ص) اليهم { إنه بما تعملون بصير } تهديد وترغيب للمستقيم والطاغى.

[11.113]

{ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا } من قبيل ذكر الخاص بعد العام تأكيدا، والركون هو الميل اليسير والمراد بالظلم ظلم آل محمد (ص) ويجرى فى كل من ظلم غيره من حيث ظلمه، واما من ظلم نفسه فقط فهو وان كان من حيث ظلمه لنفسه ظالما لكن لما كان حيثية ظلمه لنفسه خفية غير ظاهرة لغيره لم يكن داخلا فيه ظاهرا وان كان بحسب الطريق داخلا والركون اليه موجبا لمسيس نار ظلمه الناشئة من جهله { فتمسكم النار } عن الصادق عليه السلام هو الرجل يأتى السلطان فيحب بقاءه الى ان يدخل يده كيسه فيعطيه، وعنه (ع) اما انها لم يجعلها خلودا ولكن تمسكم فلا تركنوا اليهم { وما لكم من دون الله من أوليآء } فلا تتخذوهم اولياء { ثم لا تنصرون } الجملة الاولى حال عن مفعول تمسكم والثانية عطف على تمسكم.

[11.114]

Неизвестная страница