428

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[11.80]

{ قال } بعد عجزه عن النصح والمحاجة متمنيا ما ليس له الوصول اليه باعتقاده { لو أن لي بكم } بمدافعتكم { قوة } بنفسى { أو آوي إلى ركن شديد } قوى على دفعكم حتى ادفعكم به استعار لفظ الركن الذى هو الجبل الذى لا يمكن تحريكه او قاعدة البيت التى هى كذلك للقوى الممتنع عن ازعاجه، نقل انه قال جبرئيل ان ركنك لشديد افتح الباب ودعنا واياهم.

[11.81]

{ قالوا يلوط } اى الملائكة بعد ما رأوا عجزه عن دفعهم ونهاية تضجره بهم تعريفا لانفسهم تسكينا لاضطرابه { إنا رسل ربك } فلا تغتم { لن يصلوا إليك } بما يريدون { فأسر بأهلك بقطع من الليل } مظلما كذا روى عن على (ع) { ولا يلتفت منكم أحد } يعنى لا يتخلف وعلى هذا فقوله { إلا امرأتك } استثناء من احد او لا ينظر الى وراءه وعلى هذا فهو استثناء من اهلك { إنه مصيبها مآ أصابهم } تعليل { إن موعدهم الصبح } جواب سؤال مقدر او كان مذكورا فأسقطه تعالى ايجازا كأنه قال استعجالا بالعذاب: متى كان موعد عذابهم؟ - فقال: ان موعدهم الصبح، روى انه قال: متى موعد اهلاكهم؟ - قالوا: الصبح، فقال: اريد اسرع من ذلك لضيق صدره بهم فقالوا { أليس الصبح بقريب } ومن هذا يظهر فضل مقام ابراهيم (ع) على مقام لوط (ع) مع انه كان يراهم على الفاحشة مثل لوط او ازيد واتم لانه كان له رؤية الملكوت فيرى ما كان غائبا عن لوط (ع) ومع ذلك يجادل فى دفع العذاب ولوط (ع) يستعجل بالعذاب.

[11.82]

{ فلما جآء أمرنا جعلنا عاليها سافلها } بان جعل جبرئيل جناحه فى اسفلها ثم رفعها الى السماء ثم قلبها عليهم { وأمطرنا عليها حجارة من سجيل } معرب " سنك كل " اى الطين المتحجر { منضود } نضد واعد لعذابهم او متتابع فى النزول عليهم والصق بعضه ببعض.

[11.83]

{ مسومة } معلمة بالنقاط للعذاب { عند ربك } متعلق بمسومة او ظرف متسقر حال من المستتر فى مسومة { وما هي من الظالمين ببعيد } تعريض بأمة محمد (ص) والمراد مطلق من ظلم او من ظلم مثل ظلمهم باتيان الذكور روى انه من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الاحجار فيكون فيه منيته ولا يراه احد وقصة لوط (ع) وقومه وسوء فعلهم وخراب ديارهم مذكورة فى المفصلات.

[11.84]

{ وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان } كانوا يعاملون بنقص الميزان اذا اعطوا واستيفائه اذا اخذوا، فنهاهم عن سوء صنيعهم { إني أراكم بخير } ان تركتم البخس فى المعاملة { وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط } بعذابه كل الناس او بجميع جوانب كل احد او محيط بجميع ايام الدنيا، وعد و وعيد كما هو شأن الانبياء (ع) فى دعوتهم حيث يجمعون بين التبشير والانذار.

Неизвестная страница