426

Тафсир Баян ас-Саада

تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة

[11.68]

{ كأن لم يغنوا فيهآ } يقيموا بها { ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدا لثمود } قد مر مرارا ان امثال هذه تعريض بامة محمد (ص).

[11.69]

{ ولقد جآءت رسلنآ } اى الملائكة وكانوا اربعة كما ورد فى الخبر جبرئيل وميكائيل واسرافيل وكروبيل { إبراهيم بالبشرى } ببشارة الولد اى اسماعيل من هاجر او اسحاق من سارة باختلاف الاخبار { قالوا سلاما } حيوه بتلك التحية { قال سلام } اجابهم بابلغ من تحيتهم حيث عدل عن النصب الى الرفع { فما لبث أن جآء } اى ما لبث زمانا معتدا به الى ان جاء { بعجل حنيذ } يعنى اسرع فى قراهم وفى طبخه والحنيذ المشوى النضيج، فقال كلوا، فقالوا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه؟ - قال اذا اكلتم فقولوا بسم الله واذا فرغتم فقولوا الحمد لله، فقال جبرئيل لاصحابه حق على الله ان يتخذه خليلا.

[11.70]

{ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم } انكرهم واضمر انهم اعداء لا اضياف { وأوجس منهم خيفة } احس واضمر خوفا { قالوا } بعد ما رأوا انه خاف { لا تخف إنا } ملائكة الله واحبابك { أرسلنا إلى قوم لوط } وليس شأننا الاكل.

[11.71-73]

{ وامرأته قآئمة } وهى سارة تسمع مكالمتهم { فضحكت } تعجبت من مكالمتهم او حاضت بعد ما ارتفع حيضها منذ دهر لانها كانت حينئذ ابنة تسعين سنة وابراهيم (ع) ابن عشرين ومائة سنة وقد فسر ضحكت فى الاخبار بكل من المعنيين وهذا من سعة وجوه القرآن { فبشرناها بإسحاق ومن ورآء إسحاق } الظرف حال مما بعده { يعقوب قالت } بعد البشارة تعجبا من الولد بعد سن اليأس منه { يويلتى } كلمة تعجب وان كان اصله ان يستعمل فى الشر { أألد وأنا عجوز } آئسة من الولد { وهذا بعلي شيخا } لا يرجى منه الاستيلاد { إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد } يفعل بمن استحق الاحسان فوق استحقاقه { مجيد } لا ينظر فى احسانه الى استحقاق فكيف ولكم الاستحقاق، وفى الخبر انه اوحى الله تعالى الى ابراهيم (ع) انه سيولد لك فقال لسارة فقالت اءلد وانا عجوز؟ - فأوحى الله اليه انها ستلد ويعذب اولادها اربعمائة سنة بردها الكلام على قال: فلما طال على بنى اسرائيل العذاب ضجوا وبكوا الى الله اربعين صباحا فاوحى الله الى موسى (ع) وهارون (ع) نخلصهم من فرعون فحط عنهم مائة وسبعين سنة وقال هكذا انتم لو فلعتم لفرج الله عنا فاما اذا لم تكونوا فان الامر ينتهى الى منتهاه.

[11.74]

{ فلما ذهب عن إبراهيم الروع } سكن الخوف بمعرفته اياهم { وجآءته البشرى يجادلنا في قوم لوط } يعنى انه بعد ما سكن الخوف وحصل له البسط ببشارة الولد واخبره الملائكة بانهم نزلوا لعذاب قوم لوط جادلنا يعنى بمجادلة رسلنا فى دفع العذاب عن قوم لوط وهذا من كمال رحمته على خلق الله وسعة خلقه وكمال مرتبة نبوته فان قوم لوط بشؤم اعمالهم استحقوا سؤال العذاب منه وهو يجادل الله فى دفع العذاب، عكس ما روى عن بعض الانبياء (ع) الجزوية من سؤال العذاب بعد التبليغ وتأبيهم عن الانقياد من غير صبر على اذاهم فضلا عن طلب الرحمة ودفع العذاب عنهم، وصورة مجادلته الملائكة كما نقل انه قال ان كان فيها مائة من المؤمنين اتهلكونهم؟ - فقال جبرئيل: لا، قال: فان كان فيها خمسون؟ - قال لا، قال: فان كان فيها ثلاثون؟ - قال لا، قال: فان كان فيها عشرون؟ - قال: لا، قال: فان كان فيها عشرة؟ - قال: لا، قال: فان كان فيها خمسة؟ - قال: لا، قال: فان كان فيها واحد؟ - قال: لا، قال: فان فيها لوطا؛ قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجينه واهله، وهذا من استكماله (ع) فى نبوته لانه كما روى بعد ما رأى ملكوت السماوات والارض رأى رجلا وامرأته على معصية الله فدعا عليهما فأهلكا وبعد كمال النبوة يجادل فى قوم لوط مع انه (ع) كان يراهم على معاصى الله وعلى اشدها.

Неизвестная страница