أنبياء بني إسرائيل وهو بعد موسى، والدليل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ [البقرة: ٢٤٦] وفي أثناء القصة قال: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ [البقرة: ٢٥١] إذًا فهو من بني إسرائيل من بعد موسى ﵊.
قال: ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾ قال المؤلف ﵀: [﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: القوة في العبادة] إذًا فالأيد ليست جمع يد، بل هي مفرد مصدر آد يئيدُ أيْدًا، ونظيره في التصريف باع يبيع بيعًا، وكال يكيل كيلًا، إذًا الأيد: القوة، ونظيرها قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ﴾ [الذاريات: ٤٧] أي: بقوة، وقول المؤلف ﵀: [القوة في العبادة]، ينبغي أن يقال: القوة مطلقًا في العبادة وغير العبادة حتى في الملك؛ لأن الله قال في هذه الآيات: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ [ص: ٢٠] فهو ذو أيد في كل ما تكون القوة فيه صفة مدح، إذًا الأيد الأَوْلى أن نجعلها عامة في كل ما تكون القوة فيه، وهذه صفة مدح؛ لأن المقام مقام مدح لداود ﵊، ولهذا أمر الله نبيه ﷺ أن يذكره.
قال المؤلف: [﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ أي: القوة في العبادة، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ويقوم نصف الليل، وينام ثلثه، ويقوم سدسه] هذا عكس ما جاء في الحديث: "كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه" (^١) فالعبارة فيها انقلاب على المؤلف، كان عليه الصلاة
(^١) أخرجه البخاري، كتاب التهجد، باب من نام عند السحر (١١٣١)، ومسلم، كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر (١١٥٩) (١٨٩).
1 / 84
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾