أكره هذا، أو لا يعجبني، أو لا يفعل، أو تركه أحب إليّ أو ما أشبه ذلك، ولكن كان إمامًا، وصار الناس يتداولون هذه الكلمات ويحللونها، هل إذا قال: لا تعجبني، يعني التحريم أو الكراهة، ثم بدأ الناس يتلقون كلامه ويحللونه، لأنه ﵀ خاف الله واتقاه فجعل الله لكلماته نورًا، بخلاف الذين يقولون الآن: الإِسلام يحرم كذا وكذا، وإذا رأيت الإِسلام يحلله، ويمكن أن يوجبه في بعض الأحيان، وهذا يقول: يحرمه الإِسلام، يتكلم واحد معرض للخطأ باسم الإِسلام. وأنت لو قلت: أرى أن هذا حرام، قلنا: هذا رأيك، ويمكن أن تخطئ وتصيب. أما أن تقول: حرّم الإِسلام، وقال الإِسلام، وفعل الإِسلام، فهذه الأقوال خطيرة، لأن أعداء المسلمين إذا أخذوا مثل هذه الأقوال، وقالوا: هذا الإِسلام وكانت تخالف الإِسلام، أخذوا من هذا سببًا للقدح في الإِسلام. والإِسلام بريء منه، لكن بعض الناس يجعل لنفسه منصبًا عاليًا فوق مستواه.
٢ - ومن فوائد هذه الآية: تسلية الرسول ﵊، لأنه إذا قيل له: سنهلك أعداءك، سوف يتسلى.
٣ - ومن فوائد هذه الآية: أن العذاب إذا أخذهم فإنه لن يرجع ولن يتأخر، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ (٨٤) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ [غافر: ٨٤ - ٨٥].
* * *
1 / 76
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾