١١ - ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنه يجب على هؤلاء المكذبين للرسول ﵊ أن يعتبروا بمن سبقهم، لقوله: ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾ أي: هم جند حقيرون مهزومون كما هُزم غيرهم من الأحزاب. قالت عاد: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥] فقال الله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ [فصلت: ١٥].
* * *
ثم قال تعالى: [﴿جُنْدٌ مَا﴾ أي: هم جند حقير ﴿هُنَالِكَ﴾ أي: في تكذيبهم لك ﴿مَهْزُومٌ﴾ صفة جند ﴿مِنَ الْأَحْزَابِ (١١)﴾ صفة جند أيضًا] ﴿جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ﴾ جند: خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: هم جند، وما: نكرة واصفة، لأن "ما" لها عشر معانٍ جمعت في قول الشاعر:
محامل ما عشر إذا رُمْتَ عَدَّها ... فحافظْ على بيتٍ سليم من الشِّعرِ
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾