٢٧ - ومن الفوائد في هذه الآية: أن إبليس كان قد أقر بانحطاط منزلته عن الربوبية لقوله: ﴿خَلَقْتَنِي﴾ والمخلوق لا يمكن أن يكون ربًا.
٢٨ - ومن الفوائد في الآيات: أن إبليس أعلم بحقائق صفات الله تعالى من كثير من أهل التعطيل، فالذين فسروا اليد بالقوة هنا لو كان تفسيرهم صحيحًا لقال إبليس: يا رب وأنا خلقتني بيديك، لأن الله خلق إبليس بقوته كما خلق آدم، لكن إبليس فهم أن المراد باليد غير القوة، ولهذا لم ينقض فضيلة آدم بأنه هو خُلِق بيد الله.
٢٩ - ومن فوائدها: أن إبليس في استكباره وإبائه صار مستحقًا للطرد والإبعاد ولهذا قيل له: ﴿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٧٧)﴾.
٣٠ - ومن فوائدها: أن إبليس لما أُخرج أُبلغ بأنه مرجوم، والرجم زيادة على الطرد.
٣١ - ومن الفوائد: أن إبليس ملعون لقوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ وفي آية أخرى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)﴾ [الحجر: ٣٥] فهل نقول: إن اللعنة المطلقة في قوله: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ﴾ هي المقيدة في قوله هنا: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ أو نقول: إن اللعنة هناك أعم فعلى إبليس لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، يحتمل هذا وهذا، يحتمل أن نأخذ بالمطلق؛ لأنه أعمّ، ويحتمل أن نحمل المطلق هناك على المقيد هنا.
٣٢ - ومن الفوائد في الآية: أننا لا ندعو على إبليس باللعنة، لأنه قد استحق هذه اللعنة بأمر الله أو بخبر الله ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ فلا
1 / 249
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾