وقال بعض أهل العلم: ينبغي للإنسان عند فعل الطاعة أن يُغلِّب جانب الرجاء، وعند الهم بالمعصية أن يُغلِّب جانب الخوف، لأنه إذا فعل الطاعة فقد فعل سبب الرجاء، وإذا فعل المعصية فقد فعل ما يكون سببًا للخوف.
وقال بعض العلماء: ينبغي في حال الصحة أن يغلب جانب الخوف، وفي حال المرض أن يغلب جانب الرجاء حتى يموت وهو يحسن الظن بالله ﷿.
ولعل القول الوسط هو أن الإنسان إذا فعل المعصية أو هَمّ بها غلَّب جانب الخوف، وإذا فعل الطاعة أو هَمَّ بها غلَّب جانب الرجاء. وهذا قول طيب، ولكن ليس قولنا: أن يغلب جانب الرجاء أو الخوف ألا يكون لديه شيء من الطرف الآخر، بل يجمع بين هذا وهذا، لكن الكلام على التغليب.
٣ - ومن فوائد هذه الآيات: أن الطاغين مآبهم شّر مآب، بخلاف المتقين فإن مآلهم أحسن مآب. الطاغون مآلهم شر مآب، لأن مآلهم إلى جهنم -والعياذ بالله- وقد ذكر الله تعالى من أنواع العقوبات في هذه الدار ما يكفي ردعًا للمؤمن عن المعصية.
٤ - من فوائد قوله تعالى: ﴿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (٥٦)﴾ أن من أسماء النار جهنم.
٥ - ومن فوائدها: أن هؤلاء يصلونها، أي: يقعون في صلاها، أي: حرها الذي لا يمكن أن يبرد أبدًا، لكن مع ذلك ورد أنهم يطاف بهم أحيانًا في زمهرير شديد البرودة وأحيانًا في نار شديدة الحرارة.
1 / 222
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾