وصدقّ وثابتٌ. والمراد بالحقّ هنا الصدق؛ لأنه إخبار عن أمر سيقع.
وقوله: ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (٦٤)﴾ تخاصم: بدل أو عطف بيان لقوله: "حق" والمؤلف ﵀ قدّره خبرًا لمبتدأ محذوف فقال: [وهو ﴿تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ كما تقدم] يتخاصم الأتباع مع المتبوعين.
الفوائد:
١ - ومن فوائد الآيات: كمال القرآن في التعليم والتبليغ، وأنه مثاني إذا ذكر المتقون وثوابهم ذكر المجرمون وعقابهم، ولهذا قال: ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ الطاغين ضد المتقين لهم شر مآب.
٢ - ومن فوائد هذه الآيات: أنه ينبغي للداعية إلى الله أن تكون دعوته تارة بالترغيب، وتارة بالترهيب، بل الأفضل أن يجعل دعوته مشتملة على الترغيب والترهيب، وذلك لأنها أي: الدعوة إذا كانت مقتصرة على الترغيب صارت سببًا للأمن من مكر الله، وأن يتمادى الإنسان في معصية الله، ويرجو الله، وإذا كانت مشتملة على الترهيب صارت سببًا للقنوط من رحمة الله، واستبعاد الرحمة، وهذا ضرر، بل ينبغي أن يكون الداعية جامعًا بين هذا وهذا؛ ليحمل الناس على الرجاء وعلى الخوف. ولهذا قال الإمام أحمد: ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدًا، فأيهم غلب هلك صاحبه. وقال بعض أهل العلم: الرجاء والخوف كالجناحين للطائر إن انخفض أحدهما سقط الطائر، وإن تساويا صار طيرانه متزنًا.
1 / 221
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾