٣ - ومن فوائدها: أن لله تعالى فضلًا على بعض العباد، يحُرمه البعض الآخر. حيث يجعل هؤلاء من المصطفين الأخيار، والآخرين على العكس من ذلك.
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ قال المؤلف: [لهم بالثناء الجميل هنا ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الشاملين لهم ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ مرجع في الآخرة].
قوله: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ يحتمل ما قال المؤلف، أي: أن هذا ذكر لهؤلاء السادة بالثناء الجميل، ويحتمل أن المراد هذا ذكر للناس، أي: تذكير لهم، كما قال الله تعالى في أول السورة: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١)﴾ وهذا الأخير أرجح، يعني هذا المذكور في آخر السورة ذكر لجميع الناس، ثم الناس ينقسمون إلى متَّقٍ وغير متَّقٍ ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ومنهم الرسل بل سادة المتقين وعلى رؤوسهم، ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ أي: مرجع، وهنا قال: ﴿لَحُسْنَ﴾ وفيه إشكال حيث إنه منصوب مع دخول اللام عليه، وهي لام الابتداء، وتسمى باللام المزحلقة دخلت على "حسن" اسم "إن" مؤخر، و﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾: خبر مقدم.
﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾: بدل أو عطف بيان ﴿لَحُسْنَ مَآبٍ (٤٩)﴾ ولهذا نصبت (جَنَّاتِ﴾ لكن نصبت بالكسرة نيابة عن الفتحة، والجنة في الأصل البستان الكثير الأشجار، سمّي به لأن يَجُنُّ مَن كان فيه أي: يستره، والمراد بها دار النعيم التي أعدها الله للمتقين في الآخرة، وعدن بمعنى إقامة، أي: الجنات التي يقيم فيها ساكنها ولا يتحول
1 / 204
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾