﴿وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ﴾ إسماعيل ابن إبراهيم أفرده بالذكر، لأن سلالته تختلف عن سلالة إسحاق ويعقوب، فإسحاق ويعقوب سلالتهما بنو إسرائيل، وهؤلاء سلالتهم العرب، ولهذا أفرده. ﴿وَالْيَسَعَ﴾ وهو نبي، واللام زائدة، فإذا كانت اللام زائدة فإن الأصل هو يسع، وهو نبي ولكنه نبي رسول، لأن كل نبي ذكر في القرآن فهو رسول. ﴿وَذَا الْكِفْلِ﴾ مختلف في نبوته، فقيل: إنه نبي، والكفل يعني العمل والنصيب، يعني صاحب العمل الكثير والنصيب، هذا على القول بأنه رسول، أما على القول بأنه غير رسول فقد قال المؤلف: [قيل: إنه كفل مئة نبي فروا إليه من القتل]، وكلمة قيل: تدل على أنه ضعيف، فالظاهر أن معنى ذا الكفل صاحب العمل الكثير، والجد والنشاط.
﴿وَكُلٌّ﴾ أي: كلهم، وعلى هذا فإن التنوين عوض عن اسم كلهم ﴿مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾ [جمع خيِّر بالتثقيل]. وقول المؤلف: [جمع خيِّر بالتثقيل] مثل قوله السابق: [جمع خيِّر بالتشديد].
الفوائد:
١ - من فوائد هذه الآية: الثناء على إسماعيل واليسع وذا الكفل عليهم الصلاة والسلام، لأن الله أمر بذكرهم للثناء عليهم، وبيان فضيلة هؤلاء الرسل الثلاثة: إسماعيل واليسع وذا الكفل عليهم الصلاة والسلام.
٢ - ومن فوائدها: أن لله عبادًا أخيارًا منهم هؤلاء الثلاثة، لقوله: ﴿وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ (٤٨)﴾.
1 / 203
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾