٣ - ومن فوائدها: أن الله تعالى أباح لسليمان العطاء والإمساك كما يشاء، بدون أن يحاسبه على اختياره، ولكنّا نعلم أنّ سليمان لن يتجرأ على الإعطاء في معصية الله، ولا الإمساك عما أوجب الله، لأنَّه نبيٌّ من الأنبياء لا يُقر على خطأ، وتكون الإباحة له هنا في الأشياء التي يُباح له فعلها أو تركها، ويكون هذا من باب التوسعة الصريحة له أن يُمسك أو يعطي.
٤ - ومن فوائدها: أن الله لما ذكر بأنّه أنعم عليه في هذه الدُّنيا، وكان الواهم قد يتوهّم أن ذلك ينقص من ثوابه يوم القيامة؛ بين أنّ ثوابه في الآخرة لا ينقص بهذا العطاء الذي أعطاه له في الدُّنيا، فقال تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾.
٥ - ومن فوائد هذه الآية: أنّ النَّاس يختلفون في القرب من الله تعالى لقوله: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾. وأقربهم من الله جوارًا يوم القيامة أقربهم من عبادته في الدُّنيا، فكلما كان الإنسان في الدُّنيا أقوم بطاعة الله، وأقرب إلى الله؛ كان في الآخرة كذلك، لأنّ الجزاء من جنس العمل.
٦ - ومن فوائدها: أنَّه ينبغي للإنسان أن ينظر إلى مآبه ومآله، هل هو حسن أو سيئ، حتَّى إذا كان سيئًا سعى في إصلاحه، وإن كان حسنًا حمد الله وازداد من فضله.
* * *
1 / 182
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾