وأنّ محمدًا رسول الله، وقال: بيتي لبيت مال المسلمين، لما رأى العدل، انبهر وأسلم.
ونقول: قد يكون سليمان ﵇ أراد بهذا العمل أن يُظهر قوة سلطانه وعظمته أمام أعدائه، وأن يفصَّل بين ما يكون فيه غرضٌ مقصود وبين ما ليس فيه غرض، والإنسان بشكل عامٍّ لا يشرع له أن يُذهب ماله ببناء القصور وتفخيمها. أما ذو السلطة الذي يريد أن يُظهر سلطته ليكون مهيبًا أمام النَّاس حتَّى يتم له الأمر؛ لا حرج عليه في هذا.
١ - من فوائد هذه الآيات: كمال ملك سليمان ﵇ وسلطانه وتنظيمه لعمله وعمّاله، حيث جعل لكل طائفة ما يختص بها من العمل، فمنهم البنّاء، ومنهم الغوّاص. ومن تمام سلطانه؛ أن العاصي منهم والمتمرد قد صفده وقرنه مما يدل على عقوبة هؤلاء المخالفين.
٢ - ومن فوائدها: جواز التعزير بمثل هذا العمل؛ أي: بالشد والغلّ، وذلك لأنَّ التعزير لا يختصُّ بعقوبةٍ معينة، لأنّ المقصود به الإصلاح، فأي عقوبة كان بها الإصلاح، فهي الواجبة.
وقد يكون التعزير بالضرب وبالحبس وبالحرمان من بعض الحقوق، وبالتغريم المالي، وبالتوبيخ أمام النَّاس، والتعزير يُقْصَد به الإصلاح، فأي طريق يُقْصَد به الإصلاح كان به التعزير.
1 / 181
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾