الكلمة: ليتدبَّروا، فأدغمت التاء في الدال، وإذا أدغمنا التاء في الدال جعلنا التاء دالًا، فصارت ليدَّبَّروا آياته، وقوله: ﴿آيَاتِهِ﴾ جمع آية، والآية هي ما تنتهي بفاصلة.
ومن حفظ الله لهذا القرآن أن آياته محفوظة مرقمة، أو محجوزة بعضها عن بعض، إلى يومنا هذا.
والآيات هي: العلامات، وهي علامات على أنّ هذا القرآن من عند الله ﷿ بما تحويه من اللفظ والمعنى.
ولهذا كانت الآية الواحدة مُعجزة للبشر، بل معجزة للخَلْق كلهم، لأنها آية من آيات الله.
قال المؤلف: [﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾: ينظروا في معانيها، فيؤمنوا]. هذه حكمة من حِكم إنزال القرآن أن يتدبر الإنسان في الآيات، الثانية: قال: [﴿وَلِيَتَذَكَّرَ﴾: يتّعظ ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)﴾ أصحاب العقول] هذه فائدة ثانية، جعل التذكر بعد التدبر، لأنه لا يمكن أن يتّعظ الإنسانُ بالشيء إلا إذا عرف المعنى الذي يتضمنّه، فيتدبَّر أولًا، ثم يتذكَّر ثانيًا.
ففي المرحلة الأولى يقرأ الإنسانُ القرآن، وفي المرحلة الثانية يتدبَّره لفهم معانيه، ثم المرحلة الثالثة: يتّعظ به، والاتِّعاظ بالقرآن هو التأثُّر به في القلب والجوارح.
والتأثر بالقلب: إخلاص العبد لله، وإنابته إليه، وتوكله عليه، وما أشبه ذلك من أعمال القلوب.
1 / 142
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾