٢ - مباركٌ: من حيث الأثر المترتِّب على تلاوته، سواء كان عامًّا أم خاصًّا. فالخاصّ ما يحصل للإنسان بتلاوة القرآن من انشراح الصدر، ونور القلب وطمأنينته، كما هو مجرّب لمن قرأ القرآن بتدبر. وأمّا العام، فإن الله تعالى فتح بهذا القرآن مشارق الأرض ومغاربها، فإن المسلمين لما كانوا متمسكين بهذا الكتاب، سادوا العالم كله، ولا شك أن هذا من البركة بهذا القرآن.
٣ - ما يحصل بهذا القرآن من اجتماع الكلمة، وحفظ اللغة الأصيلة للقوم الذين نزل بلغتهم، فمن المعلوم أن الناس إذا كانوا على لغة واحدة، صاروا إلى الاجتماع أقرب، وإذا تفرَّقت لغاتهُم، صاروا إلى التفرُّق أقرب، لأنه إذا اتفقت لغاتهم، استطاعوا أن يتفاهموا فيما بينهم، وأن يعرف بعضهم ما عند بعض، وإذا اختلفت اللغات لم تحصل هذه الفائدة، فهذا من بركة القرآن الكريم.
وله أوجه أخرى ربما لا نستطيع أن نستوعبَها في هذا المكان، لكنها ظاهرة لمن تأملها.
وقوله: ﴿لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ هذه متعلقة بأنزلناه، يعني أنزلناه ليدبروا آياته، ليدبروا: اللام: لام التعليل، ويدبروا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والواو: فاعل والجار والمجرور متعلقان بـ ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ يعني: أنزلناه ليتدبَّروا آياته. والتدبُّر معناه التأمل في أدبار الأمور وعواقبها، وتكرار اللفظ على القلب، مرَّةً بعد مرَّةٍ، حتى يتَّضح المعنى، أي معناه: التأمل في معاني القرآن، وترديد هذا التأمل، حتى يتضح ما فيه المعنى. وأصل هذه
1 / 141
المقدمة
١ - الآية الأولى: ص والقرآن ذي الذكر
٢ - الآية الثانية: قوله تعالى: ﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾
٣ - الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص﴾
٤ - الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب﴾
٥ - الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾
٦ - الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد﴾
٧ - الآية السابعة: قوله تعالى: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾
٨ - الآية الثامنة: قوله تعالى: ﴿أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب﴾
٢٢ - الآية الثانية والعشرون: قوله تعالى: ﴿إذ دخلوا على داوود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط﴾
٢٣ - الآية الثالثة والعشرون: قوله تعالى: ﴿إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب﴾
٢٤ - الآية الرابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داوود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب﴾
٢٥ - الآية الخامسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب﴾
٢٦ - الآية السادسة والعشرون: قوله تعالى: ﴿يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾
٢٧ - الآية السابعة والعشرون: قوله تعالى: ﴿وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار﴾
٢٨ - الآية الثامنة والعشرون: قوله تعالى: ﴿أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار﴾